مسيرة سيميوني تحبط أحلام ريمونتادا برشلونة

يدخل فريق أتلتيكو مدريد مواجهة إياب نصف نهائي كأس ملك إسبانيا أمام برشلونة وهو في موقف مريح نسبيًا بعد فوزه الكبير ذهابًا بنتيجة 4-0، ليضع قدمًا في النهائي ويعزز من حظوظه في حسم بطاقة التأهل. الانتصار العريض لم يكن مجرد نتيجة لافتة، بل امتدادًا لمسيرة طويلة من الثبات الرقمي والصلابة التي تميز بها الفريق تحت قيادة مدربه الأرجنتيني دييجو سيميوني. المباراة الأخيرة أمام ريال أوفييدو على ملعب كارلوس تارتيري حملت الرقم 780 لسيميوني على رأس الجهاز الفني للروخي بلانكوس، في مسيرة تمتد لـ14 عامًا وتُعد الأبرز في تاريخ النادي. وخلال هذه الفترة، خاض الفريق سبع بطولات مختلفة، محققًا نسبة انتصارات تقترب من 60%، مع تسجيله أهدافًا تعادل ضعف ما استقبله، وهي أرقام تعكس حجم الاستقرار الفني والقدرة التنافسية التي اكتسبها الفريق عبر السنوات. وتكشف الإحصائيات أن أتلتيكو، طوال 780 مباراة تحت قيادة سيميوني، لم يخسر مطلقًا بفارق يزيد على أربعة أهداف، كما أن الخسارة بنتيجة 4-0 تكررت خمس مرات فقط، وكانت جميعها أمام أندية أوروبية كبرى مثل بوروسيا دورتموند وبايرن ميونيخ وبنفيكا وباريس سان جيرمان وأرسنال، وجميعها جاءت في بطولات قارية، وفي أدوار المجموعات تحديدًا، ما أتاح حينها فرصة التعويض لاحقًا. وتمنح هذه الأرقام أتلتيكو أفضلية واضحة قبل لقاء الإياب، إذ إن برشلونة يحتاج إلى فوز بفارق أربعة أهداف على الأقل لفرض وقت إضافي، وهي نتيجة لم ينجح أي فريق إسباني في تحقيقها أمام أتلتيكو طوال حقبة سيميوني، حتى في ذروة الصراع مع ريال مدريد وبرشلونة محليًا. كما أن الفريق اعتاد التعامل بواقعية كبيرة مع مباريات خروج المغلوب، مستندًا إلى صلابة دفاعية وانضباط تكتيكي كانا السمة الأبرز في مشروع سيميوني. وبين تفوق ذهابًا، وسجل تاريخي يؤكد صعوبة تعرضه لانهيارات كبيرة، يبدو أتلتيكو أقرب من أي وقت مضى إلى حجز مقعده في النهائي. ورغم أن كرة القدم لا تعترف إلا بما يحدث فوق أرض الملعب، فإن المعطيات الرقمية والتجارب السابقة تمنح الفريق المدريدي أسبابًا عديدة للثقة في قدرته على إنهاء المهمة بنجاح ومواصلة طريقه نحو لقب جديد يضاف إلى حقبته الذهبية.


  أخبار ذات صلة