هازارد.. من نجم الملاعب لسائق تاكسي!
فتح النجم البلجيكي إدين هازارد صفحة جديدة من حياته بعيدًا عن أضواء الملاعب، متحدثًا بصراحة عن يومياته بعد اعتزال كرة القدم، مؤكدًا أن أولوياته تغيّرت بالكامل، وأن العائلة باتت محور اهتمامه الأول. وفي حديث لصحيفة The Guardian، رسم هازارد صورة مختلفة لحياته الحالية، مشيرًا إلى أنه يقضي معظم وقته في رعاية أطفاله الخمسة، مازحًا بأنه بات يشعر وكأنه “سائق تاكسي” لكثرة تنقلاته اليومية من أجلهم. وأوضح أن هذا النمط البسيط من الحياة يناسبه تمامًا في هذه المرحلة، بعد سنوات طويلة من الضغوط والمنافسات. قرار الاعتزال جاء قبل نحو ثلاثة أعوام، عقب فترة معقدة عاشها اللاعب مع ريال مدريد، حيث عانى من إصابات متكررة أثرت على استمراريته ومستواه، ليختتم مسيرته بهدوء بعيدًا عن الضجيج. وكان هازارد قد انضم إلى ريال مدريد صيف 2019 قادمًا من تشيلسي في صفقة كبيرة بلغت 115 مليون يورو، وسط آمال بأن يكون الامتداد الطبيعي لنجوم الفريق. غير أن الإصابات حالت دون ظهوره بالصورة المنتظرة، إذ اكتفى بتسجيل سبعة أهداف في الدوري الإسباني خلال 54 مباراة، في تجربة لم تعكس الإمكانات التي عُرف بها في إنجلترا. قبل انتقاله إلى الدوري الإنجليزي، سطع نجم هازارد مع ليل الفرنسي، حيث قدم مستويات لافتة جعلته أحد أبرز المواهب في أوروبا آنذاك. كما كان عنصرًا محوريًا مع منتخب بلجيكا، إذ خاض 126 مباراة دولية سجل خلالها 33 هدفًا، وأسهم في بروز الجيل الذهبي للكرة البلجيكية في المحافل الكبرى. ويعيش هازارد في مدريد بعيدًا عن أجواء المنافسة، مستمتعًا بتفاصيل الحياة اليومية، مؤكدًا أن كرة القدم كانت محطة مهمة في مسيرته، لكنها ليست كل شيء. رسالة واضحة يبعث بها اللاعب السابق مفادها أن النجاح لا يُقاس فقط بما يتحقق داخل المستطيل الأخضر، بل أيضًا بالقدرة على إيجاد التوازن والرضا بعد إسدال الستار على المشوار الاحترافي.