أولمو يدعم طفلًا محاربًا للسرطان ويرعى كتابه

سلّط الموقع الرسمي لنادي برشلونة الإسباني، الضوء على القصة الإنسانية لفتى من مدينة ليريدا الإسبانية دوّن تفاصيل معركته مع سرطان الدم في كتاب سيرته الذاتية، في مبادرة لاقت تفاعلًا واسعًا تزامنًا مع اليوم العالمي لسرطان الأطفال، وشهدت لقاءً مؤثرًا جمعه بلاعب الفريق الأول داني أولمو. وتعود بداية الحكاية إلى الثالث من فبراير عام 2023، حين تبدلت حياة مارتي باك، الذي كان يبلغ آنذاك 13 عامًا، بعد أن أبلغه الأطباء بإصابته بسرطان الدم. ومنذ تلك اللحظة بدأ رحلة علاج شاقة استمرت عامين، تنقل خلالها بين فترات إقامة بالمستشفى وبرامج علاجية قاسية، إلى جانب ما صاحبها من تغيرات جسدية وتقلبات نفسية حادة، فاختار أن يواجه التجربة بالكتابة، مسجلًا يومياته بلغة مباشرة يغلب عليها الطابع الكروي الذي يعكس شغفه باللعبة وبالنادي الكاتالوني. الكتاب، الذي حمل عنوان «الكرة المتوقفة»، جاء على هيئة مباراة؛ إذ يفتتح كل فصل باقتباس لإحدى الشخصيات البارزة في عالم كرة القدم، بينما تمضي الصفحات بين لحظات صعبة وانتظار طويل وانتصارات صغيرة تعزز الأمل. وفي أحد المقاطع التي لخصت روح العمل كتب مارتي: «كانت تسديدة مسمومة، مباشرة نحو المرمى… لكنني تصديت لها»، في إشارة واضحة إلى قدرته على الصمود والتغلب على المرض. وبمناسبة اليوم العالمي لمكافحة سرطان الأطفال، حرص النادي عبر مؤسسة برشلونة على منح القصة مساحة أكبر من الانتشار، ليأتي اللقاء الذي جمع الفتى بداني أولمو في مدينة خوان جامبر الرياضية بوصفه لحظة خاصة ومليئة بالمشاعر. ودوّن اللاعب إهداءً شخصيًا سيُدرج ضمن الكتاب المنتظر صدوره خلال هذه الأيام، في اجتماع اتسم بالألفة بين اثنين يجمعهما عشق كرة القدم ورسالة مشتركة قوامها الأمل والإصرار. ويتضمن الكتاب كذلك مقدمة كتبتها المديرة العامة لمؤسسة برشلونة، الدكتورة مارتا سيجو، فيما يواصل أولمو حضوره المعتاد في المبادرات الخيرية، خاصة تلك المرتبطة بالأطفال المرضى. وسبق للاعب أن تعاون مع كاسا تشوكليس، وهو مركز مخصص لاستضافة عائلات الأطفال الذين يخضعون لعلاجات أورام طويلة الأمد، حيث أقام مارتي لمدة ثمانية أشهر خلال المرحلة الأكثر صعوبة من برنامجه العلاجي، وهي الفترة التي أفرد لها مساحة مؤثرة في يومياته. اليوم، وبعد أن بلغ السابعة عشرة من عمره، عاد مارتي إلى ممارسة كرة القدم، اللعبة التي منحته الدافع للاستمرار. ولم تعد قصته مجرد توثيق لمرض، بل شهادة مراهق أدرك أن المباراة لا تُحسم إلا مع صافرة النهاية، وأن التمسك بالأمل قادر على تغيير أكثر اللحظات قسوة.


  أخبار ذات صلة