مواجهات حاسمة في مستقبل أربيلوا مع الريال

يخوض فريق ريال مدريد الإسباني بقيادة مدربه ألفارو أربيلوا مرحلة حاسمة في موسمه الحالي، إذ تنتظره أربع مواجهات مصيرية خلال 12 يومًا فقط، ستحدد إلى حد بعيد ملامح مستقبله في بطولتي الدوري الإسباني ودوري أبطال أوروبا، وهما المسابقتان اللتان لا يزال الفريق الملكي ينافس عليهما بقوة. ويدخل الفريق الملكي هذه الفترة المضغوطة تحت قيادة المدير الفني الإسباني ألفارو أربيلوا، الذي استغل الأسبوعين الماضيين للعمل بهدوء نسبي في ظل غياب المباريات منتصف الأسبوع، بعدما كان يطمح إلى فترة أطول من التحضير البدني لو نجح الفريق في حجز مقعد مباشر بين الثمانية الأوائل في دوري الأبطال. إلا أن تعثره الأوروبي فرض عليه خوض الملحق المؤهل إلى دور الـ16، حيث يلتقي بنفيكا البرتغالي في مواجهتين مرتقبتين يومي 17 و25 فبراير الجاري. وكان أربيلوا قد أكد منذ توليه المسؤولية على أهمية الارتقاء بالمستوى البدني للفريق، معتمدًا على خبرات المعد البدني الإيطالي أنطونيو بينتوس، الذي عاد لتولي مهامه من جديد. وشهدت التدريبات الأخيرة تركيزًا واضحًا على الجوانب البدنية، في محاولة لرفع معدلات الجاهزية قبل الدخول في جدول مباريات لا يترك مجالًا كبيرًا لالتقاط الأنفاس. وعلى صعيد الدوري الإسباني، يستضيف ريال مدريد فريق ريال سوسيداد على ملعب سانتياجو برنابيو، قبل أن يحل ضيفًا على أوساسونا في ملعب “إل سادار”، أحد الملاعب التي لطالما شكلت اختبارًا صعبًا للفرق الكبرى. وتمثل هاتان المواجهتان أهمية مضاعفة في ظل الصراع المحتدم على الصدارة، خاصة أن أي تعثر قد يمنح الغريم التقليدي برشلونة فرصة توسيع الفارق، في وقت يخوض فيه الفريق الكاتالوني مواجهات تبدو نظريًا أقل تعقيدًا. ورغم أفضلية ريال مدريد على الورق في مواجهتي بنفيكا، فإن ذكريات الخسارة السابقة أمام الفريق البرتغالي في لشبونة تفرض قدرًا من الحذر، خصوصًا أن المواجهتين تمثلان بوابة العبور إلى الأدوار الإقصائية، وأي خطأ قد يكلف الفريق الخروج المبكر من البطولة القارية. وتتزايد صعوبة المرحلة في ظل عدد من الغيابات المؤثرة داخل صفوف الفريق، حيث يستمر غياب البرازيلي رودريجو بسبب الإصابة، إلى جانب إيقافه أوروبيًا، بينما تضم قائمة المصابين الثنائي إيدير ميليتاو وجود بيلينجهام، فضلًا عن معاناة بعض اللاعبين من إجهاد بدني، من بينهم كيليان مبابي الذي لم يتعافَ بشكل كامل من آلام الركبة. ورغم الضغوط الفنية والبدنية، تسود حالة من التكاتف داخل غرفة الملابس، حيث حرص لاعبو الفريق على توحيد الصفوف استعدادًا لهذه المرحلة الفارقة من الموسم، في ظل قناعة بأن الفريق لا يزال يملك فرصة حقيقية للتتويج بلقبي الدوري ودوري الأبطال، خاصة أنه يفصله فارق نقطة واحدة فقط عن الصدارة المحلية، وخطوة واحدة عن بلوغ دور الـ16 أوروبيًا. وبين طموح المنافسة وضغط الغيابات وضيق الوقت، يقف ريال مدريد أمام اختبار حقيقي لقدراته، في أيام قد ترسم ملامح موسمه بالكامل.


  أخبار ذات صلة