الغرافة بضيافة اتحاد جدة بأبطال النخبة
يخوض نادي اتحاد جدة السعودي مواجهة مفصلية على الصعيد القاري عندما يستضيف الغرافة القطري مساء الثلاثاء على استاد مدينة الملك عبدالله الرياضية في جدة، ضمن منافسات الجولة السابعة من مرحلة الدوري لمنطقة الغرب في دوري أبطال آسيا للنخبة لموسم 2025-2026، حيث يتطلع العميد إلى الاقتراب خطوة حاسمة من العبور نحو الأدوار الإقصائية. وتحمل هذه الجولة أهمية كبيرة في ظل احتدام المنافسة على المراكز المؤهلة، إذ تشهد مواجهات قوية أخرى في منطقة الغرب، أبرزها لقاء الوحدة الإماراتي مع الأهلي السعودي في أبوظبي، والدحيل القطري أمام الشارقة الإماراتي في الدوحة، إلى جانب مواجهة شباب الأهلي الإماراتي مع الهلال السعودي في دبي، وناساف الأوزبكي مع الشرطة العراقي في فيرغانا، إضافة إلى لقاء تراكتور الإيراني والسد القطري في الدوحة. يدخل الاتحاد المباراة وهو يبحث عن استعادة بريقه القاري وإرضاء جماهيره، خاصة في ظل تراجع نتائجه على الساحة المحلية، حيث ابتعد كثيرًا عن سباق المنافسة على لقب دوري المحترفين السعودي. ويحتل الفريق مركزًا متأخرًا في جدول الدوري بفارق واسع عن المتصدر، ما جعل البطولة الآسيوية تمثل نافذة أمل لتدارك الموسم. ويأمل الاتحاد في استغلال عاملي الأرض والجمهور لتحقيق فوز ثمين يمنحه دفعة قوية في سباق التأهل، خصوصًا أن هذه المواجهة تُعد الأولى تاريخيًا بين الفريقين، ما يضفي عليها طابعًا خاصًا من التحدي والرغبة في كتابة بداية إيجابية. في المقابل، يخوض الغرافة اللقاء بدوافع لا تقل أهمية، إذ يسعى الفريق القطري للعودة إلى طريق الانتصارات بعد فقدان صدارة دوري نجوم قطر، إضافة إلى رغبته في تحسين موقعه في جدول ترتيب فرق الغرب بالبطولة القارية. ورغم امتلاكه عناصر هجومية مميزة وخبرة آسيوية لا يستهان بها، إلا أن الغرافة يواجه تحديًا واضحًا يتمثل في نتائجه خارج ملعبه، حيث لم يتمكن من تحقيق أي فوز خارج الديار في النسخة الحالية، مكتفيًا بسلسلة من الخسائر التي أثرت على موقفه في الترتيب. ويتصدر الهلال ترتيب فرق منطقة الغرب بالعلامة الكاملة، بعدما ضمن تأهله مبكرًا إلى دور الـ16، إلى جانب كل من الوحدة وتراكتور والأهلي، في حين لا تزال بقية الأندية، ومن بينها الاتحاد والغرافة، تصارع على حجز المقاعد المتبقية المؤهلة للأدوار الإقصائية. وتنص لوائح البطولة على تأهل أفضل ثمانية فرق من كل منطقة إلى دور الـ16، الذي يقام في شهر مارس 2026، على أن تستضيف السعودية الأدوار النهائية بنظام التجمع خلال شهر أبريل من العام ذاته. وبين طموح الاتحاد في إنقاذ موسمه القاري، ورغبة الغرافة في إثبات قدرته على المنافسة خارج أرضه، تبدو المواجهة مفتوحة على جميع السيناريوهات، في لقاء قد يكون أحد أبرز محطات الجولة السابعة، ويشكل نقطة تحول في مسار أحد الفريقين نحو الأدوار الإقصائية.