ذكريات معقل سوسيداد تطارد ليفاندوفسكي
يستعد النجم البولندي روبرت ليفاندوفسكي، مهاجم برشلونة الإسباني، للعودة إلى ملعب "أنويتا" معقل ريال سوسيداد، في مواجهة تحمل له مزيجًا من الذكريات السعيدة والمؤلمة، بعدما كان هذا الملعب شاهدًا على أول أهدافه الرسمية بقميص البارسا، وفي الوقت ذاته مسرحًا لقرارات تحكيمية مثيرة للجدل أثرت على مسيرته مع الفريق الكاتالوني. وكان أنويتا قد شهد في 22 أغسطس 2022 تسجيل ليفاندوفسكي أول أهدافه الرسمية مع برشلونة في الدوري الإسباني، وهو الهدف الذي منح الفريق الفوز، وحمل رقمًا قياسيًا باعتباره من أسرع الأهداف في تاريخ النادي بالليجا، ليبدأ بعدها المهاجم البولندي رحلة تهديفية مميزة وصل خلالها إلى 111 هدفًا بقميص "البلوجرانا". وعلى الجانب الآخر، لا تخلو ذكريات ليفاندوفسكي في أنويتا من المرارة، إذ شهدت آخر مواجهة جمعت برشلونة وريال سوسيداد على هذا الملعب إلغاء هدف صحيح له بداعي التسلل بعد تدخل تقنية الفيديو، في قرار أثار جدلًا واسعًا وانتقادات من المدرب هانزي فليك، الذي أكد حينها أن احتساب الهدف كان كفيلًا بتغيير مسار المباراة. وسيتولى إدارة المباراة المقبلة الحكم خيسوس خيل مانزانو، بينما يتواجد كارلوس ديل سيرو جراندي في غرفة تقنية الفيديو، وهما نفس الاسمين المرتبطين ببعض القرارات المثيرة للجدل في مباريات سابقة للبارسا، أبرزها إلغاء هدف ليفاندوفسكي في أنويتا، إضافة إلى حالات طرد لنجوم كبار في صفوف الفريق الكاتالوني. ويُعد مانزانو من أكثر الحكام الذين شهدت مبارياتهم مع برشلونة حالات طرد، حيث سبق له إشهار البطاقة الحمراء في وجه ليفاندوفسكي خلال مواجهة أوساسونا عام 2022، في واقعة انتهت بإيقاف المهاجم البولندي ثلاث مباريات، لينضم إلى قائمة ضمت أسماء بارزة مثل ليونيل ميسي ونيمار ولويس سواريز وداني ألفيس. وتبقى مواجهة أنويتا اختبارًا جديدًا للمهاجم البولندي، الذي يسعى لكتابة فصل إيجابي جديد في ملعب يعرف جيدًا طريق تألقه، لكنه في الوقت نفسه لا يخلو من الذكريات الصعبة والقرارات التحكيمية المثيرة، وسط ترقب جماهيري كبير لما سيقدمه قائد هجوم برشلونة في هذه المواجهة.