موتسيبي يعلن إلغاء كأس إفريقيا للمحليين

أعلن باتريس موتسيبي، رئيس الاتحاد الإفريقي لكرة القدم «الكاف»، اتخاذ قرار بإلغاء بطولة إفريقيا للاعبين المحليين، معتبرًا أنها لم تعد تحقق الجدوى المرجوة منها، بل تمثل عبئًا ماليًا دون مردود حقيقي على كرة القدم الإفريقية. وخلال مؤتمر صحفي عُقد عشية نهائي كأس أمم إفريقيا بين المغرب المستضيف والسنغال، شدد موتسيبي على أن التركيز يجب أن يكون على البطولات القادرة على تحقيق عوائد مالية وتطوير المستوى الفني، مؤكدًا أن كأس أمم إفريقيا تُعد المسابقة الأهم والأكثر جذبًا للاستثمارات والجماهير. وأوضح أن الأرقام أوضحت بجلاء أن البطولة القارية الأولى هي المصدر الرئيسي للدخل، ما دفع الاتحاد إلى توسيع قاعدة المشاركين فيها ورفع قيمة الجوائز، حيث تم زيادة مكافأة التتويج باللقب من 4 ملايين إلى 10 ملايين دولار. وأشاد رئيس «كاف» بالتنظيم المغربي لنسخة 2025، واصفًا إياها بالأفضل في تاريخ البطولة، مشيرًا إلى أن جودة المباريات وارتفاع المستوى الفني يعكسان التطور الذي تشهده الكرة الإفريقية. كما أعرب عن فخره بالحضور والدعم الذي تحظى به البطولة من نجوم عالميين ذوي أصول إفريقية، ما يعزز من مكانتها على الساحة الدولية. وفي حديثه عن المستقبل، أكد موتسيبي ثقته الكبيرة في نجاح نسخة 2027 المقررة إقامتها في كينيا وتنزانيا وأوغندا، موضحًا أن الاتحاد الإفريقي سيبدأ خلال الأيام المقبلة عمليات تفتيش ميدانية جادة لضمان جاهزية المنشآت والبنية التحتية، مع التأكيد على عدم نقل البطولة خارج شرق إفريقيا. كما شدد على أهمية أن تمتلك كل مناطق القارة مرافق رياضية بمعايير عالية، موضحًا أن تطوير البنية التحتية يمثل ركيزة أساسية للنهوض بالمسابقات القارية. وردًا على الانتقادات المتعلقة بتعديل موعد إقامة كأس أمم إفريقيا لتصبح كل أربع سنوات بدلًا من عامين، عبّر موتسيبي عن رفضه القاطع لفكرة أن القرار جاء لإرضاء أوروبا أو أي جهة خارجية، مؤكدًا أن إفريقيا تتخذ قراراتها بما يخدم مصالحها أولًا. وأوضح أن الاتحاد الإفريقي يعمل باستقلالية تامة، وأن أي تنسيق مع «الفيفا» يتم في إطار الشراكة والاحترام المتبادل.  واختتم حديثه بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة ستشهد إطلاق بطولات جديدة تسهم في تعزيز التنافسية ورفع مستوى كرة القدم الإفريقية، معربًا عن ثقته في أن القرارات المتخذة ستنعكس إيجابًا على مستقبل اللعبة في القارة السمراء.


  أخبار ذات صلة