برشلونة يتحدى الريال.. كلاسيكو يرسم ملامح الموسم
تتجه أنظار جماهير كرة القدم مساء الأحد إلى مدينة جدة، حيث يلتقي عملاقي كرة القدم الإسبانية برشلونة وريال مدريد في نهائي كأس السوبر الإسباني، في مواجهة لا يقتصر تأثيرها على حسم أول ألقاب العام فحسب، بل تمتد لتشكّل محطة مفصلية قد ترسم ملامح ما تبقى من الموسم لكلا الفريقين. ويخوض الفريقان الكلاسيكو في ملعب بات معتادًا على استضافة هذا الحدث الكبير، إذ تحتضن السعودية للمرة الرابعة مواجهة بين العملاقين على لقب رسمي، بعدما تحولت إقامة السوبر الإسباني هناك من تجربة استثنائية إلى تقليد سنوي يفتتح به الموسم الكروي الجديد في إسبانيا. وتشير الأرقام إلى أفضلية نسبية للبارسا في النسخ التي أقيمت بالسعودية، بعدما توج بلقبين مقابل لقب وحيد للفريق الملكي، كما أن الفريق الذي فاز بالسوبر في جدة نجح لاحقًا في التتويج بلقب الدوري الإسباني في الموسم ذاته، ما يمنح المباراة أهمية معنوية تتجاوز قيمة الكأس نفسها. ويأتي ريال مدريد إلى النهائي متسلحًا بانتصاره الأخير على برشلونة في الليجا، وهو الفوز الذي أنهى سلسلة هزائم متتالية أمام الغريم التقليدي، في مباراة شهدت تألق فينيسيوس جونيور وكيليان مبابي وجود بيلينجهام، في وقت ظهر فيه برشلونة بصورة باهتة متأثرًا بالإصابات وتراجع مستوى بعض عناصره، وعلى رأسهم لامين يامال في تلك الفترة. ورغم ذلك، يؤكد مدربا الفريقين أن المواجهة الحالية لا تُلعب بعقلية الثأر أو استدعاء الماضي، حيث شدد هانزي فليك على أن فريقه تجاوز تلك الخسارة وعاد لتقديم مستويات قوية، بينما أشار تشابي ألونسو إلى أن المباريات السابقة لا تُعد مرجعًا حاسمًا، لكنها حاضرة في الذاكرة دون أن تتحكم في التحضيرات. ويُدرك ريال مدريد أن الفوز باللقب سيمثل دفعة قوية لمشروع تشابي ألونسو، الذي يحتاج إلى تعزيز الثقة في ظل تذبذب النتائج مؤخرًا، خاصة أن الفريق سيخوض النهائي بعد فترة راحة أقل مقارنة بمنافسه. في المقابل، يدخل برشلونة اللقاء في أفضل حالاته هذا الموسم، بعدما حقق سلسلة انتصارات متتالية في الدوري الإسباني، وقدم عرضًا قويًا في نصف النهائي بفوز عريض على أتلتيك بلباو. وتسود أجواء من الثقة داخل معسكر البارسا، مدعومة بتألق عدد من لاعبيه خلال الفترة الأخيرة، إلى جانب الجاهزية شبه الكاملة لقائمة الفريق، مع عودة لامين يامال بعد تعافيه من الوعكة الصحية التي أبعدته عن التشكيل الأساسي في المباراة الماضية. ولا تقتصر أهمية نهائي كأس السوبر الإسباني على كونه أول ألقاب العام، بل يمثل دفعة معنوية واقتصادية كبيرة، فضلًا عن قيمته الرمزية الخاصة عندما يكون الفوز على حساب الغريم التقليدي. وبينما لا يضمن التتويج النجاح الكامل في بقية الموسم، فإن الخسارة قد تعقّد الحسابات وتفرض ضغوطًا إضافية على الفريق الخاسر مع دخول المراحل الحاسمة من المنافسات.