ماكليسفيلد يُسقط كريستال بالاس تاريخيًا
ودّع كريستال بالاس حملة الدفاع عن لقب كأس الاتحاد الإنجليزي، عقب خسارة غير متوقعة أمام مضيفه ماكليسفيلد، أحد فرق الهواة، بنتيجة 2-1، في مواجهة الدور الثالث التي شهدت واحدة من أكبر مفاجآت البطولة العريقة. وتمكن أصحاب الأرض من افتتاح التسجيل قبل نهاية الشوط الأول عبر بول داوسون في الدقيقة 43، مستغلًا ارتباك دفاع الضيوف، قبل أن يعزز إسحاق باكلي-ريكتس التقدم بهدف ثانٍ مع بداية الشوط الثاني عند الدقيقة 60، وسط أجواء جماهيرية صاخبة. وحاول كريستال بالاس العودة في النتيجة خلال الدقائق الأخيرة، ونجح يريمي بينو في تقليص الفارق بهدف رائع من ركلة حرة مباشرة في الدقيقة 90، إلا أن ماكليسفيلد أظهر صلابة كبيرة وصمد حتى صافرة النهاية، ليحجز لنفسه مكانًا في سجلات البطولة كصاحب مفاجأة مدوية. مدرب كريستال بالاس أوليفر جلاسنر أجرى عدة تعديلات على تشكيلته، حيث دفع بستة تغييرات مقارنة بمباراة أستون فيلا الأخيرة، وأشرك ويل هيوز وتيريك ميتشل وبرينان جونسون مع انطلاقة الشوط الثاني بحثًا عن تصحيح المسار، إلا أن الأداء ظل باهتًا، وظهر الفريق فاقدًا للتركيز، رغم احتلاله المركز الثالث عشر في الدوري الإنجليزي الممتاز. بهذا الفوز، أصبح ماكليسفيلد أول فريق من الهواة يقصي حامل لقب كأس الاتحاد الإنجليزي منذ أكثر من قرن، وتحديدًا منذ موسم 1908-1909، عندما نجح كريستال بالاس نفسه في إقصاء ولفرهامبتون. كما يُعد هذا الخروج ضربة نادرة لحامل اللقب، إذ كان أرسنال آخر من ودّع البطولة من الدور الثالث عام 2018. ويحمل هذا الإنجاز دلالة خاصة لمسيرة ماكليسفيلد، الذي عاش سنوات عصيبة بعد طرده من دوري الدرجة الخامسة قبل خمس سنوات بسبب ديون تجاوزت نصف مليون جنيه إسترليني. لكن النادي عاد إلى الحياة مجددًا بعد استحواذ رجل الأعمال روبرت سميثورست عليه، وبدأ رحلة صعود سريعة، ليرتقي ثلاث درجات خلال أربعة مواسم، ويصل إلى الدرجة التاسعة في موسم 2021-2022. ورغم الفرحة التاريخية، خاض ماكليسفيلد اللقاء متأثرًا بصدمة وفاة مهاجمه الشاب إيثان ماكلويد، الذي رحل عن عمر 21 عامًا في حادث سير الشهر الماضي أثناء عودته من مباراة خارج أرضه. وقد بدا الانتصار بمثابة تكريم لروحه، حيث قاتل اللاعبون بروح عالية وقدموا واحدة من أكثر الليالي خلودًا في تاريخ النادي.