تشيلسي يبدأ عهد روزنيور بالإنهيار!

تلقى ليام روزنيور، المدير الفني الجديد لتشيلسي، صدمة مبكرة في أول ظهور له مع الفريق، بعدما تابع من المدرجات خسارة «البلوز» أمام فولهام بنتيجة 2-1، في مباراة كشفت بوضوح حجم التحديات التي تنتظره في ستامفورد بريدج، وعلى رأسها الأزمة الانضباطية المتكررة. ورصدت عدسات التلفزيون روزنيور وهو يراقب اللقاء بملامح جامدة من أعلى المدرجات، خاصة في لحظة طرد المدافع الإسباني مارك كوكوريا بعد مرور ربع ساعة فقط، إثر تدخل عنيف ضد هاري ويلسون، ليترك فريقه يلعب منقوص العدد في وقت مبكر للغاية. وجاءت البطاقة الحمراء لتسلط الضوء مجددًا على معاناة تشيلسي هذا الموسم مع الانضباط، إذ وصل عدد حالات الطرد في الدوري إلى خمس، وهو رقم يفوق ضعف ما حصل عليه أي فريق آخر، وأسهم بشكل مباشر في تراجع النتائج، رغم الآمال الكبيرة التي صاحبت الفريق عقب تتويجه بكأس العالم للأندية خلال الصيف الماضي. وعلى صعيد النتائج، لم يحقق تشيلسي سوى فوز واحد في آخر تسع مباريات بالدوري، ليكتفي بالمركز السابع في جدول الترتيب، بعيدًا عن طموحات جماهيره. واستغل فولهام النقص العددي بأفضل صورة، حيث افتتح راؤول خيمينيز التسجيل بضربة رأس قوية في الدقيقة 55، قبل أن يحسم هاري ويلسون المواجهة بهدف ثانٍ في الدقيقة 81، ليبدد فرحة تشيلسي المؤقتة التي صنعها ليام ديلاب بتسجيله هدفه الأول في الدوري مع الفريق اللندني. وعقب اللقاء، أكد كالوم مكفارلين، المدرب المؤقت لتشيلسي، أن نقطة التحول في المباراة كانت حالة الطرد المبكرة، مشيرًا إلى أن الفريق كان قد بدأ في الدخول بأجواء اللقاء قبل تلك اللقطة. وقال: «أي بطاقة حمراء تغيّر مجرى المباراة تمامًا، وقد جاءت هذه الواقعة في توقيت سيئ للغاية بعدما كنا نستعيد إيقاعنا». كما أعرب مكفارلين عن قلقه من ردود فعل اللاعبين عقب الطرد، بعد حصول ثلاثة منهم على بطاقات صفراء احتجاجًا على قرار الحكم، مضيفًا: «تلقي ثلاث بطاقات صفراء بسبب الاعتراض أمر يستدعي التوقف عنده ومراجعته»، علمًا بأنه نال هو الآخر بطاقة صفراء لاحقًا نتيجة دخوله في نقاش مع الحكم. ولم تقتصر حالة الغضب على أرض الملعب، إذ عبّر مشجعو تشيلسي المتواجدون في مدرجات ملعب كرافن كوتيدج عن استيائهم، ووجّهوا انتقادات مباشرة لأحد ملاك النادي، بهداد إقبالي، الذي تابع المباراة إلى جانب روزنيور، وكذلك للتحالف الاستثماري الذي تقوده شركة «كليرليك كابيتال» المالكة للنادي. ويُعد روزنيور رابع مدرب دائم يتولى قيادة تشيلسي منذ انتقال ملكية النادي إلى مجموعة من المستثمرين في عام 2022، عقب إجبار المالك السابق رومان أبراموفيتش على بيع النادي على خلفية تداعيات الغزو الروسي لأوكرانيا. ويستعد المدرب البالغ من العمر 41 عامًا، القادم من نادي ستراسبورج الفرنسي، لقيادة أول مباراة رسمية له مع تشيلسي يوم السبت المقبل عندما يواجه تشارلتون أثليتيك في كأس الاتحاد الإنجليزي، قبل خوض مواجهة مرتقبة أمام آرسنال في ذهاب نصف نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة منتصف الأسبوع المقبل، في اختبار مبكر وحاسم لطموحاته مع الفريق.


  أخبار ذات صلة