آسيا تترقب سحب قرعة التصفيات المونديالية

تسحب الخميس قرعة الدور الثالث من التصفيات الآسيوية المؤهلة إلى نهائيات كأس العالم في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا عام 2026. وتجري مراسم القرعة في مقر الاتحاد الآسيوي لكرة القدم في العاصمة الماليزية كوالالمبور، لرسم طريق الوصول إلى المونديال وفق زيادة عدد مقاعد القارة الآسيوية، التي بلغت ثمانية مقاعد ونصف المقعد. وتشارك في القرعة المنتخبات الـ18 التي تجاوزت الدور الثاني "التصفيات المشتركة المؤهلة إلى الدور الحاسم من تصفيات المونديال، وتصفيات كأس آسيا 2027"، حيث خاض 36 منتخبا تلك المرحلة بعدما تم توزيعها على 9 مجموعات، ليبلغ أول وثاني كل مجموعة الدور الثالث، إلى جانب ضمان المنتخبات الـ18، المشاركة في النسخة المقبلة من النهائيات القارية التي تستضيفها السعودية عام 2027. وستشهد المرحلة الثالثة، التي ستنطلق منافساتها اعتبارا من يوم 5 سبتمبر المقبل، توزيع المنتخبات الـ18 المتأهلة إلى المرحلة الثالثة على ثلاث مجموعات، تضم كل مجموعة ستة منتخبات، تلعب فيما بينها مواجهات ذهاب وإياب، بحيث يتأهل أول وثاني كل مجموعة إلى نهائيات كأس العالم 2026 مباشرة بمجموع ستة منتخبات من أصل الحصة الكاملة البالغة ثمانية مقاعد ونصف. وكان الاتحاد الآسيوي لكرة القدم قد صادق على توزيع المنتخبات الـ18 على ستة مستويات، قبيل سحب القرعة، وذلك وفقا للتصنيف الشهري الأخير الصادر عن الاتحاد الدولي لكرة القدم يوم العشرين من الشهر الجاري، حيث تنص تعليمات FIFA على اعتماد تصنيف المنتخبات الشهري الأخير الصادر قبل موعد القرعة، في توزيع مستويات المنتخبات المشاركة في كل مراحل التصفيات. وجاء توزيع المنتخبات على المستويات الستة، ليضم كل مستوى ثلاثة منتخبات، على أن تترأس منتخبات المستوى الأول المجموعات الثلاث، وتأتي منتخبات المستوى الثاني في المركز الثاني بالمجموعات الثلاث، وهكذا حتى اكتمال المستويات الستة. ووفقا للتصنيف الأخير، فقد حل في المستوى الأول كل من المنتخب الياباني صاحب الترتيب "17 عالميا"، ثم المنتخب الإيراني "20 عالميا"، ثم المنتخب الكوري الجنوبي "22 عالميا". أما في المستوى الثاني فقد حلت منتخبات: أستراليا "23 عالميا"، ثم المنتخب القطري الذي تراجع مركزا وبات في المركز "35 عالميا"، ثم المنتخب العراقي الذي حل في المركز "55 عالميا". وفي المستوى الثالث جاء كل من: المنتخب السعودي الذي تراجع ثلاثة مراكز وبات في المركز "56 عالميا"، ثم المنتخب الأوزبكي "62 عالميا"، ثم المنتخب الأردني الذي قفز ثلاثة مراكز وبات في المركز "68 عالميا". وفي المستوى الرابع حلت منتخبات الإمارات "69 عالميا"، وعُمان "76 عالميا، والبحرين "81 عالميا"، فيما جاء في المستوى الخامس كل من المنتخب الصيني "88 عالميا"، والمنتخب الفلسطيني "95 عالميا"، ومنتخب قيرغيزيا "101 عالميا". أما المستوى السادس والأخير فقد ضم منتخبات: كوريا الشمالية "110 عالميا"، وإندونيسيا "134 عالميا"، ثم المنتخب الكويتي الذي احتل المركز "137 عالميا". ويمني المنتخب القطري لكرة القدم، بطل النسختين الأخيرتين من كأس آسيا، النفس بتأمين التأهل إلى المونديال المقبل للمرة الأولى عبر التصفيات، بعدما شارك في النسخة الماضية من كأس العالم FIFA قطر 2022 بصفته المستضيف. وينتظر "العنابي" القرعة من أجل التحضير كما يلزم للمرحلة الحاسمة من التصفيات، بحثا عن تأكيد السطوة القارية التي بدأت في النسخة قبل الماضية من النهائيات الآسيوية عام 2019 في الإمارات، ثم تكرست في النسخة الأخيرة 2023 التي جرت في الدوحة، الأمر الذي جعله من أبرز المرشحين لحصد بطاقة مباشرة إلى كأس العالم، من خلال احتلال أحد المركزين الأول أو الثاني في المجموعة. وفي ظل تواجد المنتخب القطري في المستوى الثاني، فإنه سيقع في مجموعة واحدة مع أحد المنتخبات الثلاثة الأولى في التصنيف "اليابان، إيران، كوريا الجنوبية"، لكنه سيتجنب اللعب مع المنتخبين الأسترالي والعراقي اللذين يتواجدان في المستوى الثاني، على أن تبقى الاحتمالات مفتوحة بخصوص هوية المنتخبات الأربعة الأخرى في المجموعة، وذلك وفقا للمستويات من الثالث حتى السادس. ولن تكون المرحلة الحالية الفرصة الأخيرة للمنتخبات المتنافسة من أجل التأهل، وذلك لأن ستة منتخبات فقط ستحجز مقاعدها في المونديال خلال الدور الحاسم، وهي المنتخبات التي تحتل المركزين الأول والثاني في المجموعات الست.. في حين ستتأهل المنتخبات صاحبة المركزين الثالث والرابع (بمجموع ستة منتخبات) إلى المرحلة الرابعة، التي يتم فيها توزيع المنتخبات على مجموعتين، تضم كل مجموعة ثلاثة منتخبات، تلعب فيما بينها دوريا من مرحلة واحدة، على أن يتأهل صاحبا المركز الأول في المجموعتين إلى كأس العالم، فيما يخوض صاحبا المركز الثاني، ملحقا قاريا من مباراتين "ذهاب وإياب"، على أن يبلغ الفائز الملحق العالمي، ليصبح المجموع الكلي لمقاعد قارة آسيا في المونديال ثمانية مقاعد ونصف المقعد. وستشهد المرحلة الثالثة صراعا قويا بين القوى التقليدية في القارة الآسيوية على غرار اليابان وكوريا الجنوبية وإيران وقطر والسعودية وأستراليا، والقوى الصاعدة التي كشفت عن طموحات كبيرة بعد تطور لافت في المستوى على غرار منتخبات الأردن وصيف النسخة الأخيرة في كأس آسيا، والعراق وأوزبكستان وعُمان والإمارات والصين، مع الوضع في الاعتبار مفاجآت محتملة من منتخبات متطورة على غرار فلسطين وإندونيسيا وقرغيزيا، والتي بلغت هذا الدور للمرة الأولى بموجب نظام التصفيات المشتركة الحالي، الذي تم تطبيقه في تصفيات كأس العالم 2018 وكأس آسيا 2019 في الإمارات. وكانت المرحلة السابقة "المشتركة" قد اختتمت يوم 11 يونيو الجاري بالجولة السادسة والأخيرة من المجموعات التسع، التي شهدت متغيرات مؤثرة على مستوى النتائج، ما سبب اختلافا في التصنيف، وبالتالي مستجدات بمستويات المنتخبات. فقد تراجع المنتخب السعودي ثلاثة مراكز عن التصيف السابق، فبات في المركز 56 عالميا، السابع آسيويا، وذلك بعد خسارته المفاجئة على أرضه وبين جماهيره أمام المنتخب الأردني بهدفين لهدف، ليتراجع إلى المستوى الثالث قبل القرعة بعد أن كان في المستوى الثاني. واستفاد المنتخب العراقي من خسارة المنتخب السعودي، بعدما أنهى التصفيات بالعلامة الكاملة من ستة انتصارات، ليتقدم ثلاثة مراكز في التصنيف الجديد، وبات في المركز 55 عالميا والسادس آسيويا، ليتواجد في المستوى الثاني. وكان المنتخب الأردني قد استفاد أيضا من انتصاره الأخير على المنتخب السعودي، وقبل ذلك الفوز على المنتخب الطاجيكي بثلاثية نظيفة في عمان، ليخطف صدارة المجموعة السابعة، الأمر الذي أعانه على التقدم ثلاثة مراكز في التصنيف، وبات في المركز 68 عالميا والتاسع آسيويا، ليتقدم إلى المستوى الثالث بعدما كان في المستوى الرابع قبل التصنيف الأخير. وتنطلق منافسات الدور الثالث يوم 5 سبتمبر المقبل، فيما تقام الجولة الثانية يوم العاشر من الشهر نفسه، على أن تلعب الجولتان الثالثة والرابعة يومي 10 و15 أكتوبر، والخامسة والسادسة 14 و19 نوفمبر، والسابعة والثامنة 20 و25 مارس 2025، والتاسعة والعاشرة يومي 5 و10 يونيو 2025. وتقام منافسات المرحلة الرابعة في شهر أكتوبر من العام المقبل 2025، على أن تخوض المنتخبات الملحق الآسيوي في شهر نوفمبر من العام نفسه.


  أخبار ذات صلة