أموريم: ميلان خذل جماهيره!
وجّه البرتغالي روبن أموريم انتقادات حادة إلى لاعبي ميلان عقب السقوط المفاجئ على أرضهم أمام فيرينكفاروش المجري بهدفين دون مقابل، في الجولة الرابعة من منافسات الدوري الأوروبي، معربًا عن خيبة أمله من الصورة التي ظهر بها الفريق، خصوصًا بعد العرض القوي الذي قدمه أمام غريمه إنتر ميلان قبل أيام. وكانت جماهير ميلان تنتظر استمرار الانتفاضة التي شهدها الفريق في ديربي المدينة، عندما تفوق على إنتر بنتيجة 3-1، لكن اللاعبين ظهروا بصورة مغايرة تمامًا على ملعب «سان سيرو»، وتركوا انطباعًا سلبيًا بعدما افتقدوا التركيز والانضباط، وارتكبوا أخطاء دفاعية كلفتهم خسارة المباراة. ولم يتمكن أموريم من إخفاء إحباطه خلال حديثه عقب اللقاء، معتبرًا أن ما حدث يعكس مشكلة أكبر تتعلق باستعداد الفريق الذهني والبدني لخوض المنافسات المتلاحقة، وقال إن اللاعبين لم يقدموا الحد الأدنى المطلوب، ولم يتعاملوا مع المباراة بالجدية التي تفرضها مكانة النادي. وأشار المدرب إلى أن التراجع لم يكن مرتبطًا بعامل فني واحد، بل شمل غياب الطموح والتركيز وارتكاب هفوات غير مقبولة، مؤكدًا أن الانتقال من أجواء الانتصار في الديربي إلى مواجهة أوروبية لم يتم بالشكل الصحيح. وتحمّل أموريم جانبًا من المسؤولية عن النتيجة، ملمحًا إلى أنه ربما لم ينجح في إعداد المجموعة بالصورة المناسبة خلال الأيام التي سبقت المباراة، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن ارتداء قميص ميلان يفرض على كل لاعب تقديم مستوى يتناسب مع تاريخ النادي وتطلعات جماهيره. وزادت الأخطاء الفردية من صعوبة مهمة الفريق، إذ استغل ليني جوزيف الثغرات في الخط الخلفي، إلى جانب هفوة من الحارس الشاب لورينزو تورياني، ليسجل أهداف اللقاء ويقود الفريق المجري إلى انتصار ثمين. وكان تورياني قد شارك في ظل غياب مايك مينيان للإيقاف وبييترو تيراتشانو بسبب الإصابة. وتضع النتيجة أموريم أمام تحدٍ واضح لإعادة التوازن إلى الفريق، لا سيما أن ميلان لم ينجح حتى الآن في إظهار المستوى نفسه عبر مختلف البطولات، كما أن مشكلة التراجع بعد المباريات الكبيرة ليست جديدة، بحسب اعتراف المدرب الذي أشار إلى أن الفريق واجه صعوبات مماثلة في الموسم الماضي. وأكد أموريم أن المرحلة المقبلة تتطلب مراجعة طريقة العمل والنهج الفني، بدلًا من البحث عن مبررات للخسارة، مشيرًا إلى أن الفريق مطالب بإظهار شخصية أقوى حتى عندما لا تسير المباريات وفق خططه، وأن القتال لتغيير النتيجة يظل واجبًا لا يمكن التنازل عنه. وبهذه الخسارة، بقي ميلان عند ثلاث نقاط من أربعة لقاءات، بعدما تلقى هزيمته الثالثة مقابل فوز وحيد، في المقابل عزز فيرينكفاروش موقعه بالعلامة الكاملة، رافعًا رصيده إلى 12 نقطة، ليؤكد حضوره القوي في البطولة الأوروبية.