بروينسا: رونالدو يستحق تكريمًا يليق بإرثه
تعهد الاتحاد البرتغالي لكرة القدم بتنظيم تكريم يليق بالمسيرة الاستثنائية لكريستيانو رونالدو، قائد المنتخب السابق، عقب إعلانه اعتزال اللعب الدولي، في خطوة أنهت مشوارًا حافلًا امتد لسنوات طويلة، وترك خلاله بصمة تاريخية في كرة القدم البرتغالية والعالمية. وأكد بيدرو بروينسا، رئيس الاتحاد البرتغالي، أن ما قدمه رونالدو لمنتخب بلاده يتجاوز أي تكريم تقليدي، مشددًا على أن الاتحاد سيعمل على الاحتفاء بإرث اللاعب وإنجازاته، دون الكشف حتى الآن عن إمكانية إقامة مباراة وداعية يشارك فيها النجم البالغ 41 عامًا. وأنهى رونالدو مسيرته الدولية بعدما خاض 234 مباراة بقميص البرتغال، سجل خلالها 146 هدفًا، ليغادر المنتخب باعتباره أحد أبرز رموزه التاريخية، وصاحب تأثير كبير في أجيال متعاقبة من اللاعبين. وجاء إعلان الاعتزال بالتزامن مع كشف المدرب جورجي جيسوس عن قائمته الأولى بعد غياب قائد المنتخب، استعدادًا لمواجهتي ويلز والدنمارك في دوري الأمم الأوروبية خلال نوفمبر الجاري. وشهدت القائمة استدعاء سبعة لاعبين جدد، بينهم خمسة عناصر من منتخب تحت 21 عامًا، لكن قرار رونالدو استحوذ على الاهتمام الأكبر خلال المؤتمر الصحفي. ولم تخلُ المناسبة من الأسئلة المتعلقة بالتوتر الذي سبق اعتزال النجم البرتغالي، بعدما غادر معسكر المنتخب في نهاية سبتمبر الماضي قبل مواجهة الدنمارك، دون الحصول على إذن، ولم يعد إلى صفوف الفريق. وكان رونالدو قد أرجع موقفه إلى عدم التزام المدرب بوعود سابقة، ما فتح الباب أمام تساؤلات بشأن طبيعة العلاقة بين الطرفين. وأبدى جيسوس انزعاجه من تركيز الأسئلة على الخلاف، مفضلًا الحديث عن اختياراته الفنية، ومؤكدًا أن قراراته تصدر دائمًا وفق ما يخدم مصلحة المنتخب. كما شدد على أنه لا يحمل أي ضغينة تجاه رونالدو، وأن اللاعب ظل ضمن حساباته حتى لحظة إعلان اعتزاله. وأوضح المدرب أنه لم يكن على علم مسبق بقرار رونالدو، وأنه عرف به في التوقيت نفسه الذي أُعلن فيه للجمهور، مشيرًا إلى أن قائد البرتغال كان يشارك ويسجل الأهداف، وكان حاضرًا في خططه حتى ذلك الحين. كما أكد أنه لم يتواصل معه عقب إعلان الاعتزال. من جانبه، أشاد بروينسا بشخصية رونالدو القيادية وطموحه المستمر ورغبته الدائمة في الفوز، معتبرًا أن أفضل وسيلة للاحتفاء به تتمثل في إبراز العقلية التنافسية التي جعلته أحد أعظم اللاعبين في تاريخ البرتغال. واختتم رئيس الاتحاد رسالته بالتأكيد على أن أبواب المنتخب ستظل مفتوحة أمام قائده السابق، وأن مكانته في كرة القدم البرتغالية لن تتغير، مهما ابتعد عن المشاركة الدولية.