مادورو: إنفانتينو غير مؤهل لإعادة انتخابه!
قال ميجيل مادورو، الرئيس السابق للجنة الحوكمة في الاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA)، إن النظام الأساسي للاتحاد لا يسمح لجياني إنفانتينو بخوض انتخابات الرئاسة المقررة عام 2027 لولاية رابعة، معتبرًا أن فترات رئاسته الثلاث السابقة استنفدت الحد الأقصى المسموح به. وجاءت تصريحات مادورو بالتزامن مع تحرك منظمة «فيرسكوير» المعنية بحقوق الإنسان، التي دعت الاتحادات الأعضاء في FIFA إلى إعلان عدم أهلية إنفانتينو للترشح مجددًا، استنادًا إلى المادة 33 من النظام الأساسي، التي تحدد عدد الولايات الرئاسية بثلاث فترات كحد أقصى. وتستند وجهة نظر مادورو إلى أن إنفانتينو انتُخب رئيسًا للاتحاد ثلاث مرات، وبالتالي لا يحق له الترشح لولاية إضافية، مشيرًا إلى أن نص المادة لا يميز بين الولايات المكتملة وتلك التي تقل مدتها عن أربع سنوات. وقال المحامي البرتغالي إن صياغة النظام واضحة في تحديد ثلاث فترات رئاسية، ولا تتضمن استثناءً للفترات الأقصر، معتبرًا أن انتخاب إنفانتينو في عام 2016، عقب استقالة سيب بلاتر، يجب أن يدخل ضمن حساب عدد الولايات. وكان إنفانتينو قد تولى رئاسة FIFA للمرة الأولى في فبراير 2016، قبل إعادة انتخابه في عامي 2019 و2023. وفي ديسمبر 2022، أعلن مجلس الاتحاد بالإجماع أن الفترة الممتدة من 2016 إلى 2019 لا تُحتسب ضمن الحد الأقصى للولايات، باعتبارها استكمالًا للفترة الرئاسية التي بدأها بلاتر، غير أن منظمة «فيرسكوير» أثارت تساؤلات بشأن عدم نشر المبررات القانونية التي استند إليها القرار. وتولى مادورو رئاسة لجنة الحوكمة في FIFA قبل إقالته عام 2017، عقب خلافات ارتبطت بملف إعادة انتخاب نائب رئيس الوزراء الروسي فيتالي موتكو لعضوية مجلس الاتحاد. وانتقد مادورو آليات الرقابة داخل FIFA، معتبرًا أن الهيئات المكلفة بمراقبة صلاحيات الرئيس لا تتمتع بالاستقلالية الكافية، وأن منظومة الحوكمة لم تنجح في توفير رقابة فعالة على القرارات الصادرة عن القيادة. وفي المقابل، تعززت مواقف إنفانتينو داخل الاتحاد خلال الفترة الأخيرة، بعدما أعلن رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم دعمه لترشحه، وسط مساندة يحظى بها من اتحادات قارية، وهو ما يمنحه قاعدة دعم مهمة بين الاتحادات الـ211 التي تملك حق التصويت. ويضع الجدل حول تفسير المادة 33 ملف أهلية إنفانتينو في صدارة النقاشات المتعلقة بانتخابات رئاسة FIFA المقبلة، في ظل تباين المواقف بشأن احتساب ولايته الأولى، ومدى انطباق سقف الولايات الرئاسية عليه.