94% من أندية إنجلترا تخسر ماليًا
حذرت هيئة تنظيم كرة القدم في إنجلترا من تفاقم المخاطر المالية التي تواجه الأندية، بعدما كشف تقرير أصدرته الثلاثاء أن 94 بالمئة من أندية الدرجات الخمس الكبرى تسجل خسائر مالية. واقترحت الهيئة، التي تأسست العام الماضي، حزمة من ستة إجراءات لتعزيز الاستقرار المالي في اللعبة، تشمل فرض قيود أكثر صرامة على الإنفاق، وإلزام الأندية بإعداد خطط طوارئ لمواجهة الأزمات المالية. وأوضحت مسودة تقرير «حالة اللعبة»، التي ستخضع لمشاورات عامة على مدار ثمانية أسابيع قبل اعتماد نسختها النهائية، أن نحو ثلثي أندية دوري كرة القدم الإنجليزي والدوري الوطني تعاني من «الإعسار المالي». وأشار التقرير إلى تنامي اعتماد الأندية على الأموال التي يضخها الملاك لضمان استمرارها، محذرًا من أن ارتفاع الديون والاتكال المفرط على هذا الدعم يهددان مستقبل الأندية ومصالح جماهيرها. وشددت الهيئة على ضرورة تحسين إدارة المخاطر المالية، ووضع خطط بديلة تضمن قدرة الأندية على مواصلة نشاطها في حال تراجع دعم الملاك أو توقفه. وقال ديفيد كوجان، رئيس الهيئة، إن التفاوت المالي بين الأندية الإنجليزية يتسع، موضحًا أن بعض الفرق تتمتع بموارد ضخمة، بينما تواجه أخرى خطر التعثر. وأضاف أن عددًا من الأندية أقرّ بأنه لن يستطيع الاستمرار إذا سحب ملاكه دعمهم المالي. الدوري الممتاز يدعم التوجه من جانبه، أبدى الدوري الإنجليزي الممتاز تأييده لما ورد في التقرير بشأن التوصل إلى حلول لتوزيع الإيرادات تقودها منظومة كرة القدم نفسها، مؤكدًا أن أي تمويل إضافي ينبغي أن يقترن بضوابط مالية فعالة وإصلاحات تعزز استقرار الأندية. وتتواصل المفاوضات بين الدوري الممتاز ورابطة الدوري الإنجليزي، التي تشرف على الدرجات الثلاث التالية، للتوصل إلى اتفاق جديد بشأن تقاسم الإيرادات. وبحسب تقارير إعلامية، عرضت أندية الدوري الممتاز تقديم 1.8 مليار جنيه إسترليني على مدى عشر سنوات، إضافة إلى التمويل الحالي، في حين طالبت رابطة الدوري الإنجليزي بمليار جنيه إسترليني خلال خمس سنوات. وأكد الدوري الممتاز أن مقترحه، الذي وافقت عليه جميع أنديته في يوليو الماضي، يتماشى مع الأهداف التي حددتها الهيئة التنظيمية، مشددًا على التزامه بالتوصل إلى شراكة طويلة الأمد تحقق التوازن بين مصالح مختلف الأندية.