طائرات ورقية احتجاجًا على رئيس رايو فاليكانو!
تسببت احتجاجات جماهير رايو فاليكانو في إيقاف مواجهته أمام أتلتيك بيلباو، السبت، ضمن منافسات الدوري الإسباني لكرة القدم، بعدما ألقت الجماهير طائرات ورقية وكرات مطاطية على أرض الملعب، تعبيرًا عن غضبها من رئيس النادي راوول مارتن بريسا، ومطالبتها برحيله بسبب ما تعتبره سوءًا في الإدارة وتراجعًا في أوضاع ملعب الفريق. وشهدت المباراة، التي أقيمت على ملعب «فاييكاس» في العاصمة مدريد، عودة رايو فاليكانو إلى معقله للمرة الأولى هذا الموسم، بعدما خاض مبارياته الثلاث الأولى التي كان مقررًا إقامتها على أرضه في ملعب «بوتاركي» التابع لنادي ليجانيس، بسبب مخاوف تتعلق بسلامة المنشأة وعدم استيفائها المعايير المطلوبة. وانطلقت الاحتجاجات في الدقيقة 13، عندما بدأت الجماهير إلقاء الطائرات الورقية والكرات المطاطية باتجاه أرضية الملعب، ما دفع الحكم إلى إيقاف اللعب مؤقتًا. وتدخل لاعبا رايو فاليكانو أوسكار فالنتين وإيسي بالازون، وتوجها للحديث مع أفراد مجموعة «بوكانيروس»، المعروفة بتشجيعها المتشدد للفريق، في محاولة لتهدئة الأجواء. واستؤنفت المباراة لنحو عشر دقائق، لكن الاحتجاجات تجددت بصورة أكثر حدة، ما دفع الحكم إلى إخراج اللاعبين من أرض الملعب قبل مرور نصف ساعة على انطلاق المواجهة. ورغم عودة لاعبي الفريقين لاحقًا في محاولة لاستكمال اللقاء، فإن استمرار إلقاء المقذوفات حال دون استئناف اللعب، ليقرر النادي تعليق المباراة بناءً على توصية الشرطة، وسط هتافات متواصلة تطالب بريسا بالاستقالة. وتعود الأزمة إلى مشكلات متكررة تتعلق بملعب «فاييكاس»، إذ سبق تأجيل مواجهة رايو فاليكانو أمام ريال أوفييدو في فبراير الماضي بسبب مخاوف بشأن سلامة أرضية الملعب، قبل نقل مباراته أمام أتلتيكو مدريد إلى ملعب «بوتاركي». وعلى الرغم من إنهاء الفريق موسم 2025-2026 على ملعبه، قررت رابطة الدوري الإسباني، بالتعاون مع سلطات منطقة مدريد، منع إقامة المباريات عليه مع بداية الموسم الجديد، بسبب مخالفات تتعلق بأنظمة الوقاية من الحرائق والتمديدات الكهربائية وإضاءة الطوارئ والمرافق الصحية، فضلًا عن نقص الوثائق الإلزامية الخاصة بالسلامة. وبعد تنفيذ أعمال الصيانة المطلوبة، حصل النادي على الموافقة لاستقبال أتلتيك بيلباو في ملعبه، لكن العودة التي انتظرها المشجعون تحولت إلى مناسبة لتصعيد الاحتجاجات ضد بريسا، الذي يتولى رئاسة النادي منذ عام 2011، وسط اتهامات جماهيرية متواصلة بالإهمال وسوء الإدارة. ولم تكن المواجهة بداية الغضب الجماهيري، إذ ظهرت مؤشرات الاحتجاج خلال مباراة ودية أقيمت على الملعب الأسبوع الماضي، عندما ردد المشجعون هتافات مناهضة لرئيس النادي، كما ظهرت كتابات على المقصورة الرئاسية تطالبه بالرحيل الفوري. وفي بيان أعقب الأحداث، أوضحت مجموعة «بوكانيروس» أن التحركات الاحتجاجية جاءت نتيجة سنوات من الإحباط والغضب لدى آلاف المشجعين وحاملي التذاكر الموسمية. واعتبرت المجموعة أن سحب ترخيص الملعب خلال الصيف وإجبار الفريق على خوض مبارياته خارج أرضه شكّلا نقطة تحول في الأزمة. واتهمت المجموعة إدارة النادي بتعريض سلامة وصحة نحو 15 ألف مشجع للخطر خلال المباريات، مؤكدة عزمها مواصلة الاحتجاجات إلى حين حدوث تغيير جذري في أسلوب إدارة النادي. ومن المنتظر إعادة جدولة مواجهة أتلتيك بيلباو في موعد لاحق، بينما تترقب الأوساط الرياضية إمكانية تجدد الاحتجاجات خلال المباراة المقبلة لرايو فاليكانو على أرضه أمام إلتشي، المقررة في 24 أكتوبر الجاري، في ظل استمرار الخلاف بين الجماهير وإدارة النادي.