رامون فيجا يقتحم سباق رئاسة FIFA
دخل السويسري رامون فيجا، نجم كرة القدم السابق، سباق المنافسة على رئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"، بعدما أعلن عزمه خوض الانتخابات المقبلة، في مواجهة الرئيس الحالي جياني إنفانتينو.
وبحسب ما أوردته هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي"، أعلن فيجا، البالغ من العمر 55 عامًا، رسميًا رغبته في الترشح لرئاسة فيفا، وذلك قبل نحو عام من موعد الانتخابات المرتقبة.
ولا تعد هذه المرة الأولى التي يسعى فيها رامون فيجا للوصول إلى رئاسة الاتحاد الدولي، إذ سبق له محاولة خوض الانتخابات في مناسبتين سابقتين.
وجاءت المحاولة الأولى عام 2015، عقب إيقاف الرئيس السابق لفيفا سيب بلاتر، قبل أن يعود فيجا لخوض التجربة مجددًا بعد أربع سنوات.
لكن المحاولتين لم تكتملَا، بعدما فشل فيجا في الحصول على دعم خمسة اتحادات وطنية على الأقل من أصل 211 اتحادًا عضوًا في فيفا، وهو العدد الأدنى من التأييدات المطلوبة لاعتماد أي مرشح بشكل رسمي.
وكشف فيجا عن أهدافه من خوض السباق الانتخابي، مؤكدًا أن هدفه الأساسي يتمثل في إعادة توحيد أسرة كرة القدم العالمية، إلى جانب تنفيذ إصلاحات حقيقية ومستدامة داخل فيفا، وتحديث منظومة الإدارة بما يتناسب مع متطلبات القرن الحادي والعشرين.
وشدد المرشح السويسري على رغبته في استعادة الاستقرار والمصداقية وإعادة بناء الثقة داخل كرة القدم العالمية، مؤكدًا أن خبراته التي اكتسبها طوال مسيرته في اللعبة تمنحه القدرة على المساهمة في تطوير منظومة كرة القدم.
وقال فيجا إن كرة القدم لا ينبغي أن تكون ملكًا للرؤساء أو الاتحادات القارية أو المسؤولين، مشددًا على أنها ملك للجميع، بداية من اللاعبين والمدربين والحكام، وصولًا إلى الجماهير والأندية والدوريات والاتحادات والمجتمعات التي تمنح اللعبة قيمتها وحياتها.
ووجّه فيجا انتقادات حادة إلى طريقة إدارة الاتحاد الدولي في الفترة الحالية، معتبرًا أن الانقسامات داخل منظومة كرة القدم العالمية أضرت بالثقة والمصداقية.
وأشار إلى أن القيادة الحالية تسببت، بحسب رؤيته، في إحباط قطاع واسع من عناصر كرة القدم، بينما أسهم ضعف الحوكمة في الإضرار بصورة فيفا وتقويض الثقة في مؤسساته.
كما حذر من أن الصراعات الشخصية والمنافسات القائمة داخل إدارة كرة القدم يجب ألا تنعكس على اللاعبين والمدربين والحكام والجماهير، مؤكدًا أن هذه الفئات لا تتحمل مسؤولية تلك الخلافات وتستحق منظومة إدارية أفضل.
واستخدم فيجا تعبيرًا قويًا لوصف الحالة التي تمر بها كرة القدم العالمية، قائلًا: "كرة القدم في غرفة الطوارئ ويتم إبقاؤها على قيد الحياة بصورة اصطناعية"، في إشارة إلى ضرورة التحرك وعدم الاكتفاء بالانتظار.
وشدد على أن فيفا يحتاج إلى اتجاه جديد وإصلاحات جوهرية، وليس مجرد تغييرات شكلية، مؤكدًا أن برنامجه الانتخابي يستهدف توحيد أسرة كرة القدم العالمية، واستعادة الثقة، وتحقيق الاستقرار، وتحديث منظومة الحوكمة داخل الاتحاد الدولي.
ويمتلك رامون فيجا مسيرة كروية امتدت عبر عدد من الأندية الأوروبية، حيث سبق له اللعب مع توتنهام وواتفورد في إنجلترا، إلى جانب خوض تجربة في الدوري الإيطالي بقميص كالياري خلال موسم 1996-1997.
وبإعلانه الترشح للمرة الثالثة، يسعى فيجا هذه المرة إلى تجاوز العقبة التي حالت دون دخوله السباق رسميًا في المحاولتين السابقتين، والدخول في مواجهة مباشرة على مقعد رئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم.