بوردو يُباع بيورو واحد لإنقاذ النادي
أعلن نادي بوردو الفرنسي انتقال ملكيته إلى صندوق الاستثمار الأمريكي «بارك بنش» مقابل يورو رمزي واحد، في صفقة تستهدف إنقاذ النادي العريق من أزمته المالية وفتح الطريق أمام إعادة بناء الفريق، بعد سنوات من التراجع الرياضي والإداري. وبموجب الاتفاق، يرحل جيرار لوبيز عن ملكية بوردو بعد خمس سنوات شهدت تدهورًا كبيرًا في وضع النادي، الذي توج بلقب الدوري الفرنسي موسم 2008-2009، قبل أن يهبط تدريجيًا من دوري الأضواء إلى الدرجة السادسة. وأوضح النادي في بيان أن الصفقة تمت مقابل «يورو رمزي واحد»، مع التزام المالك الجديد بتحمل الديون، معتبرًا الاتفاق خطوة مهمة نحو إعادة بناء مستقبل بوردو. وتشير تقارير إعلامية فرنسية إلى أن «بارك بنش» سيتولى مسؤولية ديون تقترب قيمتها من 18 مليون يورو، في محاولة لمعالجة الوضع المالي المتراكم الذي أثقل كاهل النادي خلال السنوات الماضية. ويعمل الصندوق الأمريكي في مجالات تحليل البيانات والبرمجيات والاستثمار، ويملكه الأمريكي إيفان سوفر والبريطاني جيمس بورد، كما يمتلك استثمارات في نادي قرطبة الإسباني، المنافس في دوري الدرجة الثانية، إلى جانب كونه المساهم الرئيسي في نادي دنفرملين أثليتيك الاسكتلندي. وعاش بوردو سلسلة من الأزمات المالية خلال السنوات الأخيرة، إذ خضع للحراسة القضائية مرتين منذ عام 2021، كما أمضى الموسمين الماضيين في دوري الدرجة الرابعة بعد عقوبات وهبوط إداريين أديا إلى مزيد من التراجع في المسار الرياضي للنادي. ولم تتوقف معاناة بوردو عند هذا الحد، إذ قررت الهيئة الفرنسية المختصة بالرقابة على الأندية المحترفة هذا العام إنزال الفريق إلى الدرجة السادسة، ليجد النادي نفسه في أحد أدنى المستويات في تاريخه، رغم سجله الحافل في الكرة الفرنسية. ولا تزال صفقة انتقال الملكية بحاجة إلى استكمال عدد من الإجراءات الرسمية، أبرزها موافقة الجهات الرقابية المحلية واعتماد ميزانية النادي لموسم 2026-2027، حتى يتمكن بوردو من المشاركة في منافسات الدرجة السادسة. كما يتعين حصول الخطة على موافقة المحكمة التجارية في بوردو، باعتبارها خطوة أساسية لتجنب دخول النادي في إجراءات التصفية، في وقت يعلق فيه أنصار الفريق آمالًا كبيرة على المالك الجديد لإعادة الاستقرار المالي وبدء رحلة العودة إلى المنافسة. وتأتي الصفقة في محاولة لفتح صفحة جديدة في تاريخ بوردو، الذي سبق أن حقق ستة ألقاب للدوري الفرنسي، إلى جانب كأس فرنسا وألقاب محلية أخرى، قبل أن تتسبب الأزمات المالية المتتالية في سقوطه من قمة كرة القدم الفرنسية إلى الدرجات الدنيا.