بالاك.. خمسون عامًا من المجد والمرارة

يحتفل مايكل بالاك، أحد أبرز نجوم الكرة الألمانية في مطلع الألفية، بعيد ميلاده الخمسين، بعد مسيرة حافلة بالألقاب مع الأندية، وبالإنجازات الدولية التي جعلته أحد أهم قادة المنتخب الألماني، رغم أن مسيرته مع «المانشافت» خلت من التتويج بأي لقب كبير. وخاض بالاك «98» مباراة دولية مع ألمانيا، سجل خلالها «42» هدفًا، وكان أحد أبرز عناصر الجيل الذي بلغ نهائي كأس العالم 2002 في كوريا الجنوبية واليابان، ثم احتل المركز الثالث في مونديال 2006 الذي استضافته ألمانيا. وبدأ بالاك مشواره الدولي في أبريل 1999، قبل أن يثبت سريعًا مكانته كلاعب أساسي في المنتخب. وكان له دور بارز في التصفيات المؤهلة لمونديال 2002، بعدما سجل هدف التعادل أمام أوكرانيا ذهابًا، ثم أحرز هدفين في الفوز «4-1» خلال مباراة الإياب، ليقود ألمانيا إلى النهائيات. وفي كأس العالم 2002، افتتح بالاك رصيده التهديفي بهدف في الانتصار الكبير على السعودية «8-0»، قبل أن يصبح أحد أهم أسلحة ألمانيا في الأدوار الإقصائية. وفي ربع النهائي أمام الولايات المتحدة، سجل بالاك هدف الفوز «1-0»، ثم كرر المشهد أمام كوريا الجنوبية في نصف النهائي، عندما أحرز هدف التأهل إلى المباراة النهائية، لكنه دفع ثمن هذا الهدف غاليًا، بعدما تلقى بطاقة صفراء حرمته من المشاركة في النهائي بسبب الإيقاف. وجاءت البطاقة في الدقيقة «71» إثر عرقلته لي تشونسو، وبعد أربع دقائق فقط نجح بالاك في تسجيل هدف الفوز، ليضع ألمانيا في النهائي، لكنه لم يتمكن من خوض المباراة أمام البرازيل التي خسرتها ألمانيا «0-2» في يوكوهاما، بعد هدفي رونالدو. وكانت تلك اللحظة واحدة من أكثر محطات مسيرة بالاك الدولية قسوة، بعدما تحطم حلمه بالمشاركة في نهائي كأس العالم، في الوقت الذي أشاد فيه المدرب رودي فولر بتضحيات اللاعب ودوره في قيادة المنتخب إلى المباراة النهائية. وفي مونديال 2006، حمل بالاك شارة قيادة ألمانيا في البطولة التي أقيمت على أرضها، وغاب عن المباراة الافتتاحية أمام كوستاريكا بسبب الإصابة، قبل أن يعود ويقود الفريق إلى صدارة المجموعة، ثم تجاوز السويد في دور الستة عشر. وفي ربع النهائي أمام الأرجنتين، سجل بالاك ركلته في ركلات الترجيح التي حسمت تأهل ألمانيا، رغم معاناته من تقلصات في الدقائق الأخيرة من المباراة. لكن الحلم الألماني توقف في نصف النهائي أمام إيطاليا، بعدما سجل فابيو جروسو وأليساندرو ديل بييرو هدفين في الوقت الإضافي، ليخسر أصحاب الأرض «0-2» ويكتفوا بالمنافسة على المركز الثالث، في مباراة غاب عنها بالاك بسبب الإصابة، وانتهت بفوز ألمانيا على البرتغال. كما قاد بالاك المنتخب الألماني إلى نهائي كأس أمم أوروبا 2008، قبل أن تتجدد معاناته في 2010، عندما تعرض لإصابة خطيرة في الكاحل خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي، حرمته من المشاركة في كأس العالم بجنوب أفريقيا، وكانت تلك الإصابة أيضًا نهاية مشواره الدولي، إذ كانت مباراته الأخيرة مع ألمانيا في مارس 2010. وعلى مستوى الأندية، بدأ بالاك مع كايزرسلاوترن، وساهم في تتويج الفريق بالدوري الألماني موسم «1997-1998»، بعد صعوده مباشرة إلى الدرجة الأولى، قبل أن ينتقل إلى باير ليفركوزن ويصبح أحد أبرز نجومه. وقاد ليفركوزن إلى نهائي دوري أبطال أوروبا عام 2002، ثم انتقل إلى بايرن ميونيخ، حيث توج بثلاثة ألقاب للدوري الألماني وثلاثة ألقاب لكأس ألمانيا، محققًا الثنائية المحلية ثلاث مرات خلال أربعة مواسم. وخاض بالاك بعد ذلك تجربة بارزة مع تشيلسي الإنجليزي، توج خلالها بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز موسم «2009-2010»، إضافة إلى الفوز بكأس الاتحاد الإنجليزي ثلاث مرات، لكنه عاش مع النادي أيضًا خيبة خسارة نهائي دوري أبطال أوروبا أمام مانشستر يونايتد عام 2008. وعلى الصعيد الفردي، حصل بالاك على جائزة أفضل لاعب في ألمانيا ثلاث مرات أعوام «2002 و2003 و2005»، كما اختير أفضل لاعب وسط في أندية أوروبا عام 2002. ورغم غياب الألقاب الدولية عن خزائنه، بقي بالاك واحدًا من أبرز لاعبي جيله، وارتبط اسمه بمنتخب ألماني اقترب من المجد العالمي في أكثر من مناسبة، ليظل قائدًا ترك بصمة بارزة في تاريخ الكرة الألمانية.


  أخبار ذات صلة