المغربي يبدأ رحلة أمم إفريقيا بمواجهة الجابون
يستهل المنتخب المغربي مشواره في التصفيات المؤهلة إلى نهائيات كأس الأمم الأفريقية 2027، عندما يستضيف نظيره الجابوني مساء الجمعة على ملعب الأمير مولاي عبدالله، في مواجهة يسعى خلالها «أسود الأطلس» إلى تسجيل بداية قوية وتعزيز موقعهم كأحد أبرز منتخبات القارة. وتجمع المباراة منتخبين يعرف كل منهما الآخر جيدًا، بعدما التقيا في تصفيات كأس الأمم الأفريقية 2025 ضمن المجموعة نفسها، إلى جانب ليسوتو، فيما ينضم منتخب النيجر إلى المجموعة الأولى في التصفيات الحالية. ويدخل المنتخب المغربي المواجهة بمعنويات مرتفعة بعد مشاركته في كأس العالم 2026، حيث قدم مستويات قوية، رغم عدم نجاحه في تكرار الإنجاز التاريخي الذي حققه في مونديال قطر 2022 بالوصول إلى الدور نصف النهائي. ويتولى محمد وهبي قيادة المنتخب المغربي منذ مارس الماضي خلفًا لوليد الركراكي، ويخوض المدرب البالغ من العمر 49 عامًا مرحلة جديدة مع الفريق الأول، بعدما سبق له قيادة منتخب المغرب تحت 20 عامًا للتتويج بكأس العالم في تشيلي. وكان المنتخب المغربي قد قدم مشوارًا لافتًا في كأس العالم، فتعادل مع البرازيل في مستهل مشواره، ثم تغلب على اسكتلندا وهايتي، قبل أن يواصل تقدمه في الأدوار الإقصائية، حيث تجاوز هولندا بركلات الترجيح ثم كندا، قبل أن تنتهي رحلته بالخسارة أمام فرنسا بهدفين دون رد في الدور ربع النهائي. ويبحث «أسود الأطلس» عن انطلاقة مثالية في التصفيات القارية، بعدما حققوا العلامة الكاملة في مشوار التأهل إلى نسخة 2025، وتصدروا مجموعتهم دون فقدان أي نقطة. كما يستند المنتخب المغربي إلى سجل قوي على أرضه، إذ لم يتعرض للخسارة خلال الوقت الأصلي منذ سقوطه أمام بوركينا فاسو 1-3 في مباراة ودية خلال يوليو 2025، وهي سلسلة امتدت أيضًا إلى مبارياته في كأس الأمم الأفريقية 2025 على ملعب الأمير مولاي عبدالله. وتبدو المواجهة صعبة على المنتخب الجابوني، الذي خسر أمام المغرب بنتيجتي 1-4 و1-5 في تصفيات كأس الأمم الأفريقية 2025، كما لم يتمكن من الفوز في آخر ثلاث مواجهات جمعته بـ«أسود الأطلس». وكان الجابون قد احتل المركز الثاني في مجموعته بالتصفيات القارية الماضية وتأهل إلى النهائيات، لكنه ودع البطولة من دور المجموعات بعد خسارته أمام الكاميرون وموزمبيق وكوت ديفوار. كما فشل المنتخب الجابوني في بلوغ كأس العالم، رغم احتلاله المركز الثاني خلف كوت ديفوار في تصفيات المونديال، حيث خسر أمام نيجيريا 1-4 بعد التمديد في الملحق الأفريقي. ويحتل الجابون المركز 84 في تصنيف FIFA، ويدخل المباراة وسط نتائج متراجعة، بعدما خسر خمسًا من مبارياته الست الأخيرة، مقابل انتصار وحيد تحقق على حساب ترينيداد وتوباجو بركلات الترجيح في مارس الماضي. وتشهد المباراة الرسمية الأولى للمدرب سيباستيان مينييه مع الجابون بداية مرحلة جديدة للمنتخب، خصوصًا بعد اعتزال القائد والمهاجم بيير إيمريك أوباميانج اللعب الدولي، وهو ما يفرض على عناصر أخرى، في مقدمتها دينيس بوانجا ورودي جونيور إيفاج، تحمل مسؤولية أكبر في الجانب الهجومي. وفي المقابل، يعاني المنتخب المغربي من بعض الغيابات المؤثرة، حيث يغيب القائد أشرف حكيمي وإسماعيل الصيباري بسبب الإيقاف، إلى جانب عدد من اللاعبين بداعي الإصابة أو عدم الجاهزية، بينهم أيوب الكعبي وشادي رياض ويوسف بلعماري ويوسف النصيري وحمزة إجامان، فيما اعتذر سفيان أمرابط عن الانضمام للمنتخب. ويعول وهبي على مجموعة من العناصر الأساسية لتعويض الغيابات، وفي مقدمتهم نصير مزراوي وبراهيم دياز وسفيان رحيمي، الذين ينتظر أن يشكلوا مصدر الخطورة الأبرز على دفاع الجابون. وعلى الجانب الآخر، يفتقد مينييه جهود ماريو ليمينا وجيم أليفيناه بسبب الإصابة، بينما ضمت القائمة كليتش لوفيلو وراندي إيسانج ماتوتي لتعويض الغائبين. ويمتلك المنتخب الجابوني مجموعة من اللاعبين أصحاب الخبرة، بينهم آرون أبيندانجوي وأنتوني أويونو وجيريمي أويونو وأندريه بوكو وجيلور كانجا وديدييه ندونج، ويأمل مينييه في الاستفادة من خبراتهم لتحقيق بداية مستقرة في أول اختبار رسمي له مع الفريق.