بعد 9 أعوام.. جونيور يحقق حلم البرازيل

انتظر ماورو جونيور تسعة أعوام كاملة داخل صفوف أيندهوفن الهولندي، قبل أن تأتي اللحظة التي طالما حلم بها، بعدما تلقى أول استدعاء إلى المنتخب البرازيلي لكرة القدم، وهو في السابعة والعشرين من عمره، ليبدأ فصلًا جديدًا في مسيرته تحت قيادة الإيطالي كارلو أنشيلوتي. ووصل ماورو جونيور إلى أيندهوفن لاعبًا شابًا، لكنه نجح مع مرور السنوات في ترسيخ مكانته داخل الفريق، حتى أصبح أحد قادته، وخاض أكثر من 200 مباراة بقميص النادي الهولندي، قبل أن يحصل على مكافأة طال انتظارها باستدعائه إلى «السيليساو». وقال اللاعب في تصريحات للموقع الرسمي للاتحاد الدولي لكرة القدم «FIFA»: «لطالما كنت أتمنى اللعب للبرازيل. عملت بجد شديد للوصول إلى هذا المستوى، وأعتقد أن الاستدعاء يمثل مكافأة على العمل الذي قدمته هنا في أيندهوفن خلال الأعوام التسعة الماضية». ولم يكن الوصول إلى مركز الظهير الأيسر جزءًا من الخطة الأصلية في مسيرة اللاعب، إذ بدأ ماورو جونيور مشواره في مركز لاعب الوسط المهاجم، قبل أن يتحول لاحقًا إلى الجناح الأيسر، ثم جاءت نقطة التحول الحقيقية عندما قرر الجهاز الفني لأيندهوفن تجربته في مركز الظهير. وجاءت الفرصة خلال فترة تولي الألماني روجر شميت تدريب الفريق، عندما تعرض الظهير الأيسر فيليب ماكس للإصابة بفيروس كورونا، ليطلب المدرب من ماورو جونيور تجربة اللعب في هذا المركز. ولم يحتج اللاعب سوى إلى حصة تدريبية واحدة للتأقلم مع المهمة الجديدة، قبل أن يشارك أمام فيتيسه ويقدم أداءً لافتًا توج خلاله بجائزة أفضل لاعب في المباراة، ليحصل بعدها على ثقة شميت والاستمرار في مركز الظهير الأيسر. ويرى ماورو جونيور أن ذلك القرار غيّر مسيرته بالكامل، بعدما بدأ العمل على تطوير نفسه ذهنيًا وبدنيًا للتألق في مركز جديد، ليصبح أمس ظهيرًا أيسر للمنتخب البرازيلي، دون أن يشعر بأي ندم على تغيير مركزه الأصلي. وخلال سنواته الطويلة في أيندهوفن، استفاد اللاعب أيضًا من العمل بالقرب من عدد من نجوم الكرة الهولندية السابقين، من بينهم فيليب كوكو ورود فان نيستلروي ومارك فان بومل، الذين كان لهم دور في تقديم النصائح والخبرات له خلال بداياته مع النادي. ويحتفظ ماورو جونيور بعلاقة خاصة مع كوكو، الذي أصبح أحد جيرانه في أيندهوفن، مشيرًا إلى أن الحياة اليومية في هولندا تختلف كثيرًا عن الأجواء التي اعتاد عليها اللاعبون في البرازيل، حيث يستطيع النجوم التحرك بصورة أكثر هدوءًا بعيدًا عن تجمعات الجماهير. أما لحظة الاستدعاء للمنتخب البرازيلي، فكانت مليئة بالمشاعر بالنسبة للاعب، الذي اعتاد متابعة إعلانات قوائم «السيليساو» في انتظار أن يظهر اسمه، قبل أن تتحقق أمنيته أخيرًا مع قائمة أنشيلوتي. واستعاد ماورو جونيور تفاصيل اللحظة مازحًا، موضحًا أنه لم يكن يعرف طريقة إعلان الأسماء، وعندما ذكر أنشيلوتي دوجلاس سانتوس ثم جايير كونيا، ظن أن القائمة انتهت دون أن يكون اسمه بينها، قبل أن تأتي المفاجأة التي انتظرها لسنوات. ورغم وصوله إلى المنتخب في سن 27 عامًا، يؤكد اللاعب أن هدفه لا يقتصر على تسجيل حضور عابر مع البرازيل، بل يسعى إلى تحويل الفرصة إلى بداية لمسيرة دولية مستمرة. وقال: «لم أتخل يومًا عن هذا الحلم. رغم أنني أبلغ 27 عامًا، لطالما حلمت بهذه اللحظة، والآن حصلت على الفرصة»، مؤكدًا أن أمامه ثلاث مباريات يسعى خلالها إلى تقديم كل ما لديه من أجل الحفاظ على مكانه في قائمة المنتخب.


  أخبار ذات صلة