سوزا يراهن على خبرته لقيادة الكويت
يخوض البرتغالي هيليو سوزا، المدير الفني للمنتخب الكويتي لكرة القدم، أولى تجاربه في كأس الخليج مع «الأزرق»، عندما يقود الفريق في منافسات «خليجي 27» التي تستضيفها مدينة جدة السعودية خلال الفترة من 23 سبتمبر الجاري حتى 6 أكتوبر المقبل، وسط طموحات كويتية باستعادة الحضور القوي في البطولة الخليجية. ويملك سوزا رصيدًا من الخبرات في كرة القدم الآسيوية والخليجية، إلى جانب مسيرة طويلة مع المنتخبات البرتغالية للفئات السنية، جعلته أمام اختبار جديد مع المنتخب الكويتي، الذي تولى تدريبه في يوليو 2025، بعدما سبق له العمل في المنطقة مع منتخبي البحرين ونادي قطر. وأوقعت قرعة «خليجي 27» المنتخب الكويتي في المجموعة الأولى إلى جانب السعودية والعراق وعُمان، ويبدأ «الأزرق» مشواره بمواجهة المنتخب السعودي يوم 23 سبتمبر على ملعب الإنماء بمدينة الملك عبدالله الرياضية في جدة، قبل أن يواجه عُمان والعراق في الجولتين التاليتين. وتفرض طبيعة البطولة القصيرة على سوزا التعامل بحسابات دقيقة منذ الجولة الأولى، خاصة أن كل مباراة قد يكون لها تأثير مباشر على فرص التأهل إلى الدور نصف النهائي، وهو ما يتطلب جاهزية بدنية وتكتيكية وقدرة على التعامل مع اختلاف أساليب المنافسين. ويستند المدرب البرتغالي في مهمته إلى تجربة طويلة مع المنتخبات، بدأت بشكل بارز داخل منظومة الاتحاد البرتغالي لكرة القدم، حيث عمل مع عدد من الفئات السنية، واكتسب خبرة واسعة في تطوير اللاعبين وإعدادهم للمنافسات الدولية. وكانت إحدى أبرز محطات سوزا مع منتخب البرتغال تحت 17 عامًا، الذي قاده إلى الفوز ببطولة أوروبا عام 2016، قبل أن يكرر الإنجاز مع منتخب تحت 19 عامًا في 2018، عندما توج باللقب القاري بعد الفوز على إيطاليا 4-3 بعد التمديد في المباراة النهائية. وشكلت تلك النجاحات محطة مهمة في مسيرته، ورسخت اسمه كمدرب يمتلك خبرة في التعامل مع المواهب الشابة وبناء فرق قادرة على المنافسة في البطولات القارية، قبل أن ينتقل إلى تدريب المنتخبات الأولى خارج البرتغال. وكانت تجربته مع المنتخب البحريني أبرز محطاته في منطقة الخليج، إذ تولى المهمة عام 2019، ونجح في قيادة «الأحمر» إلى لقب بطولة غرب آسيا في العام ذاته، قبل أن يتوج معه بكأس الخليج العربي «خليجي 24» في قطر، محققًا أول لقب للبحرين في تاريخ البطولة. ومنحت تلك التجربة سوزا معرفة عميقة بأجواء الكرة الخليجية وطبيعة مباريات كأس الخليج، كما أتاحت له مواجهة عدد من المنتخبات التي سيجدها مجددًا في مسيرته الحالية مع الكويت. وقبل الانتقال إلى الكويت، خاض سوزا تجربة مع نادي قطر خلال موسم 2023-2024، بعدما تولى قيادة الفريق في الدوري القطري، لتتواصل علاقته بالكرة الخليجية بعد سنواته مع المنتخب البحريني. أما مسيرته كلاعب، فارتبطت بصورة أساسية بنادي فيتوريا سيتوبال البرتغالي، الذي مثله منذ أواخر ثمانينيات القرن الماضي وحتى اعتزاله، قبل أن ينتقل مباشرة تقريبًا إلى مجال التدريب، مستفيدًا من معرفته الطويلة بالكرة البرتغالية. وبدأ سوزا مسيرته التدريبية مع فيتوريا سيتوبال، ثم خاض تجربة مع سبورتينج كوفيليا، قبل أن يبدأ في عام 2010 مشواره داخل منتخبات البرتغال للفئات السنية، وهي المرحلة التي صنعت الجزء الأكبر من هويته التدريبية. وتدرج المدرب البرتغالي في العمل مع منتخبات الشباب، قبل أن يصل إلى قمة نجاحاته الأوروبية بتحقيق لقبين قاريين مع البرتغال، وهو ما منحه خبرة في إدارة البطولات القصيرة والتعامل مع أجيال مختلفة من اللاعبين. ويأمل سوزا في توظيف هذه الخبرات خلال «خليجي 27»، خصوصًا أن المنتخب الكويتي يدخل المنافسات في مجموعة قوية تضم السعودية والعراق وعُمان، فيما سيكون الاختبار الأول أمام المنتخب السعودي صاحب الأرض في افتتاح مشوار المجموعة. ويحمل اللقاء الافتتاحي أهمية خاصة للمدرب البرتغالي، الذي يعرف أن البداية القوية قد تمنح «الأزرق» دفعة مهمة في بقية مشوار الدور الأول، بينما يتطلب ضغط البطولة الاستعداد لكل مواجهة باعتبارها محطة منفصلة تحتاج إلى قراءة فنية دقيقة. وبين نجاحاته مع منتخبات البرتغال، وتجربته المتوجة بالألقاب مع البحرين، ومعرفته بالكرة الخليجية، يدخل سوزا «خليجي 27» بطموح كتابة فصل جديد في مسيرته، وهذه المرة عبر المنتخب الكويتي، الذي يأمل أن يستفيد من خبرة مدربه في البطولات الإقليمية والدولية لتحقيق حضور قوي في جدة.