روما في مهمة أوروبية جديدة بعد غياب 7 سنوات

يعود فريق روما الإيطالي إلى دوري أبطال أوروبا من جديد في موسم 2026-2027، بعد غياب عن البطولة منذ موسم 2018-2019، ليجد نادي العاصمة الإيطالية نفسه أمام فرصة جديدة لاستعادة حضوره بين كبار القارة، بعدما نجح في حجز المركز الثالث بالدوري الإيطالي خلال الموسم الماضي. وتأتي عودة الجيالوروسي إلى البطولة الأهم في أوروبا في توقيت مختلف داخل النادي، بعدما وضع المدرب جيان بييرو جاسبريني بصمته سريعًا على الفريق، وقاده في موسمه الأول إلى إنهاء الدوري الإيطالي ضمن المراكز الثلاثة الأولى، ليضمن الظهور مجددًا في دوري الأبطال بعد سنوات من الغياب. ويحتل روما المركز الثالث عشر في تصنيف الاتحاد الأوروبي لكرة القدم «يويفا»، فيما كانت مشاركة الذئاب الأوروبية الأخيرة خلال الموسم الماضي في الدوري الأوروبي، وهي المسابقة التي غادرها الفريق من دور الـ16 بعد خسارة ضيقة أمام بولونيا. لكن التحدي هذه المرة سيكون أكبر، فمرحلة الدوري في دوري أبطال أوروبا تضع فريق العاصمة الإيطالية أمام مجموعة من الأسماء الثقيلة، بداية من فنتربخشة التركي الذي يلتقيه خارج ملعبه مساء الخميس، ثم ريال مدريد الإسباني في العاصمة الإيطالية يوم 14 أكتوبر. وبعد ستة أيام فقط، يستضيف الجيالوروسي سلوفان براتيسلافا السلوفاكي، قبل أن يخوض اختبارًا جديدًا خارج أرضه أمام مانشستر يونايتد الإنجليزي يوم 3 نوفمبر، ثم يواجه باريس سان جيرمان الفرنسي خارج ملعبه يوم 25 نوفمبر. وتتواصل مباريات روما في مرحلة الدوري بمواجهة سبورتينج لشبونة البرتغالي في العاصمة الإيطالية يوم 8 ديسمبر، ثم يحل نادي العاصمة الإيطالية ضيفًا على أيك أثينا اليوناني يوم 19 يناير 2027، قبل أن يختتم مبارياته باستضافة ليل الفرنسي يوم 27 يناير من العام المقبل. وفي قلب مشروع روما الجديد يقف جاسبريني، المدرب الذي صنع اسمه خلال سنواته الطويلة مع أتالانتا، وحول الفريق إلى منافس دائم على المراكز المتقدمة في إيطاليا وضمن له حضورًا منتظمًا في دوري أبطال أوروبا، قبل أن يقوده إلى أول لقب أوروبي في تاريخه بالتتويج بالدوري الأوروبي موسم 2023-2024. جاسبريني ليس غريبًا عن الكرة الإيطالية، فقد سبق له قيادة كروتوني وجنوى وإنتر ميلان لفترة قصيرة وباليرمو، كما عمل مع قطاع الناشئين في يوفنتوس، لكن تجربته مع أتالانتا كانت نقطة التحول الأكبر في مسيرته، قبل أن ينتقل إلى روما في 2025 لخوض تحدٍ جديد. ويعتمد المدرب الإيطالي على مانو كوني كواحد من أهم مفاتيح خط الوسط، بعدما أصبح اللاعب الفرنسي صاحب الـ25 عامًا عنصرًا أساسيًا في منتخب بلاده، رغم أن إصابة في أوتار الركبة حدت من تأثيره خلال الجزء الأخير من الموسم الماضي. أما أبرز صفقات روما الصيفية، فكان الهولندي دونيل مالين، بعدما قرر النادي تحويل إعارته إلى انتقال نهائي بعقد يمتد لأربع سنوات، عقب فترة مميزة عاشها اللاعب مع الفريق في النصف الثاني من الموسم الماضي. ووصل مالين إلى نادي العاصمة الإيطالية قادمًا من أستون فيلا في منتصف موسم 2025-2026، لكنه لم يحتاج إلى وقت طويل لترك بصمته، حيث سجل 14 هدفًا خلال 18 مباراة في الدوري الإيطالي، ليحقق أفضل حصيلة تهديفية له في المسابقة منذ أيامه مع آيندهوفن. ويعول الجيالوروسي على مالين لمنح هجومه المزيد من الخطورة في الموسم الجديد، خصوصًا مع ارتفاع سقف المنافسة بعد العودة إلى دوري أبطال أوروبا، حيث تنتظر الفريق مواجهات أمام أندية بحجم ريال مدريد ومانشستر يونايتد وباريس سان جيرمان. وجاء موسم 2025-2026 ليمنح روما دفعة قوية على المستوى المحلي، بعدما نجح جاسبريني في قيادة الفريق إلى المركز الثالث في الدوري الإيطالي، وهو الإنجاز الذي أعاد نادي العاصمة الإيطالية إلى دوري أبطال أوروبا للمرة الأولى منذ موسم 2018-2019. وفي المقابل، لم تكتمل مغامرة روما الأوروبية في الدوري الأوروبي، بعدما ودع المسابقة من دور الـ16 على يد بولونيا، لكن النهاية الأوروبية لم تحجب نجاح الفريق في تحقيق هدفه الأهم محليًا والعودة إلى البطولة القارية الكبرى. ويملك الجيالوروسي تاريخًا طويلًا في المنافسات الأوروبية، وكانت أبرز لحظاته في كأس أوروبا عندما بلغ المباراة النهائية عام 1984، لكنه خسر اللقب أمام ليفربول بركلات الترجيح على ملعبه الأولمبي في العاصمة الإيطالية، في واحدة من أكثر الليالي القاسية في تاريخ النادي. وعلى مستوى دوري أبطال أوروبا، وصل روما إلى الدور نصف النهائي في موسم 2017-2018، بعدما قدم واحدة من أبرز مفاجآته في البطولة، قبل أن يتوقف مشواره أمام ليفربول، كما بلغ الأدوار الإقصائية للمسابقة أربع مرات خلال عقد 2010.


  أخبار ذات صلة