نيوم يصعق الهلال بثنائية ويشعل صراع القمة
فجّر نيوم واحدة من أبرز مفاجآت الموسم الجديد في دوري روشن السعودي، بعدما عاد من ملعب الهلال بانتصار ثمين بهدفين دون رد، في مواجهة قلبت حسابات الجولة وأوقفت الانطلاقة المثالية للفريق الأزرق. وتلقى الهلال خسارته الأولى في المسابقة بعد خمسة انتصارات متتالية، ليتجمد رصيده عند 15 نقطة، محافظًا على صدارة جدول الترتيب، لكن بفارق ثلاث نقاط فقط عن النصر والقادسية ونيوم، الذي تقدم إلى المركز الرابع مستفيدًا من تفوقه بفارق الأهداف. ولم ينتظر نيوم طويلًا ليفرض حضوره في المباراة، مستغلًا حالة الارتباك التي ظهرت على الخط الخلفي للهلال، وجاءت أولى ضرباته مبكرًا عندما أخطأ المدافع السنغالي كاليدو كوليبالي في التعامل مع الكرة، ليضعها برأسه بالخطأ داخل مرمى فريقه بعد مرور نحو ربع ساعة، مانحًا الضيوف أفضلية لم تكن في حسابات أصحاب الأرض. وحاول الهلال الرد سريعًا، ودفع بقوته الهجومية منذ البداية، في ظل مشاركة غابرييل مارتينيلي وأولي واتكينز وكريسينسيو سامرفيل، لكن محاولاته اصطدمت بتنظيم دفاعي جيد من نيوم وتألق حارسه مارسين بولكا، الذي لعب دورًا بارزًا في الحفاظ على تقدم فريقه. وزادت معاناة الهلال قبل نهاية الشوط الأول، عندما استغل الإيفواري أمادو كوني ارتباكًا داخل منطقة الجزاء ليضيف الهدف الثاني لنيوم بتسديدة من مسافة قريبة، مستفيدًا من حالة عدم التفاهم أمام مرمى محمد العويس، الذي تولى حماية عرين الهلال بدلًا من المغربي ياسين بونو الغائب بسبب الإصابة. وفي الشوط الثاني، رفع الهلال من ضغطه بحثًا عن العودة إلى المباراة وتقليص الفارق، وفرض سيطرة هجومية أكبر على مجريات اللعب، إلا أن نيوم تعامل بكفاءة مع محاولات منافسه، في الوقت الذي واصل فيه بولكا تألقه أمام سيل الفرص الهلالية. ووجد الهلال صعوبة في الوصول إلى الشباك رغم كثافة هجماته وتنوع محاولاته، بينما أظهر نيوم قدرة واضحة على امتصاص الضغط والمحافظة على تقدمه، قبل أن يتدخل القائم في الدقائق الأخيرة ويحرم أصحاب الأرض من تسجيل هدف يقلص الفارق، بعدما تصدى لمحاولة البديل محمد قادر ميتي. وبهذا الانتصار، يوجه نيوم رسالة قوية إلى منافسيه في دوري روشن، بعدما نجح في إسقاط المتصدر وإلحاق الهزيمة الأولى به، فيما يجد الهلال نفسه مطالبًا سريعًا باستعادة توازنه، خصوصًا أن المنافسة على القمة تبدو مفتوحة مع تقارب النقاط بين أكثر من فريق. وتمنح نتيجة المباراة نيوم دفعة معنوية كبيرة في سباق المنافسة، بعدما أثبت قدرته على مقارعة أحد أبرز المرشحين للقب، بينما تمثل الخسارة للهلال جرس إنذار مبكرًا في موسم يشهد منافسة قوية منذ جولاته الأولى.