عبدالمنعم في نيس.. موهبته تصطدم بحاجز اللغة!
لم تكن عودة المصري محمد عبدالمنعم إلى حسابات نيس الفرنسي مجرد استعادة لمدافع غاب لفترة طويلة، بل كشفت عن تحدٍ آخر ينتظر اللاعب خارج حدود الملعب، بعدما أشار روجر ريكورت، المدير الرياضي للنادي، إلى أن التواصل يمثل إحدى العقبات التي تحتاج إلى حل. ويرى مسؤولو نيس أن المدافع المصري يملك المقومات الفنية التي تؤهله للمنافسة داخل الفريق، إذ أشاد ريكورت بقدراته الدفاعية، إلى جانب إجادته التعامل مع الكرة والمساهمة في بناء اللعب من الخلف. وفي الوقت الذي كان فيه مستقبل عبد المنعم غير واضح داخل النادي، تغيرت الصورة مع عودته إلى التدريبات. وكشف ريكورت أن إدارة نيس توقعت في البداية إمكانية رحيل اللاعب، قبل أن تمنحه فرصة للعودة بصورة تدريجية، حيث تدرب بعيدًا عن المجموعة في البداية، ثم التحق بالتدريبات الجماعية، لتأتي الإشارة من الجهاز الفني بأهمية استمراره. لكن الملف الذي يشغل النادي حاليًا لا يتعلق بمستوى عبدالمنعم فقط، وإنما بقدرته على التواصل مع مدربه وزملائه. وأوضح ريكورت أن تعلم الفرنسية يمثل خطوة ضرورية للاعب، مشيرًا إلى أن عدم إتقان اللغة يجعل التواصل المباشر مع الجهاز الفني أكثر صعوبة، وهو ما دفع النادي إلى البحث عن شخص يساعده في تعلمها. ورغم هذه العقبة، لا يبدو أن نيس يتعامل مع عبدالمنعم باعتباره لاعبًا خارج حساباته. فحديث المدير الرياضي عن إمكاناته الدفاعية وبراعته في إخراج الكرة يعكس وجود قناعة فنية بقدرته على تقديم الإضافة، خصوصًا مع عدم وجود توجه واضح لدى النادي للتعاقد مع مدافع جديد. ويملك نيس، وفق رؤية ريكورت، خيارات كافية في الخط الخلفي، مع إمكانية الاستعانة بأكسل فيتسل في مركز قلب الدفاع، إلى جانب الشاب حمزة كوتون، ما يعني أن المنافسة على المراكز الدفاعية ستبقى مفتوحة أمام عبدالمنعم خلال الفترة المقبلة. وعاد اللاعب المصري أخيرًا إلى التشكيل الأساسي بعد غياب طويل، لكنه لم يبدأ عودته بأفضل نتيجة ممكنة، بعدما خسر نيس أمام باريس إف سي بثلاثية نظيفة. ومع ذلك، فإن المرحلة المقبلة تبدو أكثر أهمية بالنسبة له، إذ لن يكون المطلوب مجرد استعادة مكانه داخل الملعب، وإنما إثبات قدرته على الاندماج بصورة أكبر مع الفريق. وبين الثقة التي تمنحها له إمكاناته الفنية، والحاجة إلى تجاوز حاجز اللغة، يدخل عبدالمنعم مرحلة جديدة في تجربته الفرنسية، عنوانها المنافسة على مكانه وإقناع الجهاز الفني بأنه قادر على صناعة الفارق عندما يحصل على فرصته.