كلوب يتحرك مبكرًا لإعادة بناء منتخب ألمانيا
بدأ يورجن كلوب العمل فعليًا على مشروعه الجديد مع المنتخب الألماني، رغم أن انطلاق تجمع الفريق الأول تحت قيادته لا يزال يفصلنا عنه نحو ثلاثة أسابيع، إذ استغل المدرب الفترة الحالية في جولة مكثفة بين ملاعب الدوري الألماني، سعيًا للتعرف عن قرب على اللاعبين والمدربين ووضع تصوره الأول للمرحلة المقبلة. ويبدو أن كلوب لا يريد إهدار أي يوم في مهمته الجديدة، بعدما كثف زياراته للأندية وتابع مباريات الجولة الافتتاحية من الدوري، كما حرص على التواصل المباشر مع عدد من الأسماء التي ستكون قريبة من حساباته في المنتخب. وشهدت البداية حضور كلوب في ملعب أليانز أرينا لمتابعة مواجهة بايرن ميونيخ وشتوتجارت، قبل أن ينهي ارتباطه بشركة ريد بول بعد فترة عمل استمرت نحو عام ونصف في منصب مدير كرة القدم العالمي. وواصل جولته بمتابعة مباراة أوجسبورج وشالكه، على أن تكون شتوتجارت إحدى محطاته التالية للقاء المدرب سيباستيان هونيس والتعرف على عدد من عناصر المنتخب المحتملين. ويركز المدرب الألماني على بناء علاقة قوية مع مدربي الأندية، إدراكًا منه بأن نجاح المنتخب يرتبط بدرجة كبيرة بالتنسيق معهم، خاصة في ظل اختلاف متطلبات العمل بين الأندية والمنتخب. ويرى كلوب أن المنتخب ينبغي أن يكون شريكًا للأندية وليس عبئًا عليها، مؤكدًا رغبته في جعل الجميع جزءًا من مشروعه الجديد، وهو ما يفسر حرصه على التواصل المستمر مع مختلف الأطراف قبل بداية العمل الجماعي. كما بدأ المدرب اتصالاته بعدد من اللاعبين، ومن بينهم قائد المنتخب جوشوا كيميتش وفلوريان فيرتز، فيما تحظى حالة جمال موسيالا باهتمام خاص، بعدما تعرض لاعب بايرن ميونيخ لمشكلة صحية أبعدته عن المباريات خلال الفترة الماضية. وحرص كلوب على التواصل مع موسيالا وطمأنته بشأن مستقبله مع المنتخب، مؤكدًا أن الأولوية حاليًا هي استكمال التعافي من دون استعجال، وأن اللاعب سيحصل على الدعم الكامل في هذه المرحلة. وتحمل المهمة الجديدة لكلوب أهمية كبيرة، خاصة بعد المرحلة السابقة التي لم ينجح خلالها المنتخب الألماني في تحقيق النتائج المنتظرة، الأمر الذي يرفع سقف التوقعات تجاه المدرب المخضرم. وسيظهر كلوب رسميًا مع ألمانيا خلال سلسلة مباريات تبدأ في سبتمبر، يتقدمها لقاء هولندا في أمستردام، إلى جانب مواجهتين أمام اليونان وصربيا ضمن دوري الأمم الأوروبية، بينما يعلن قائمته الأولى في 17 سبتمبر. ويبدو أن كلوب اختار أن يبدأ مهمته قبل موعدها الرسمي، عبر متابعة اللاعبين من أرض الملعب وفتح قنوات التواصل مع الجميع، في محاولة لوضع الأساس مبكرًا لمنتخب ألماني جديد يقوم على الحضور القوي والتواصل والثقة.