FIFA يطلق نسختين جديدتين لتطوير قيادات كرة القدم
أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم FIFA إطلاق النسخة الرابعة من دبلوم FIFA لإدارة الأندية، بالتزامن مع تدشين النسخة الثانية من برنامج FIFA التنفيذي للاعبين، على أن تمتد الدورة الجديدة من نوفمبر 2026 حتى أبريل 2028، في خطوة تستهدف إعداد جيل جديد من الكفاءات القادرة على تولي أدوار قيادية وإدارية في منظومة كرة القدم. ويجمع البرنامجان نخبة من مسؤولي الأندية واللاعبين المحترفين الحاليين والسابقين والمدربين، ضمن تجربة تعليمية تجمع بين المعرفة الأكاديمية والخبرات العملية، بهدف تطوير المهارات الإدارية والقيادية للمشاركين ومساعدتهم على توسيع أدوارهم المهنية خارج المستطيل الأخضر. وأكدت أورنيلا ديزيريه بيليا، مديرة علاقات كرة القدم الاحترافية وتطويرها في FIFA، أن إطلاق النسختين الجديدتين يعكس حرص الاتحاد الدولي على الاستثمار في الأشخاص الذين يشكلون جزءًا أساسيًا من مستقبل كرة القدم، مشيرة إلى أن البرامج تركز على تبادل الخبرات والتعلم العملي وبناء شبكة دولية تجمع العاملين في مختلف مجالات اللعبة. ويستهدف دبلوم FIFA لإدارة الأندية المسؤولين العاملين في الأندية، إلى جانب اللاعبين الدوليين السابقين والمدربين الذين انتقلوا إلى مناصب إدارية، ويقدم لهم برنامجًا متكاملًا للتعرف على أبرز العناصر التي تقوم عليها الإدارة الناجحة لأندية كرة القدم. ويتضمن الدبلوم ستة محاور رئيسية تغطي القيادة والإدارة، والحوكمة والجوانب القانونية، والإدارة المالية، والتسويق والإعلام، وإدارة عمليات الأندية والمنشآت، إلى جانب الاستراتيجية الرياضية وأكاديميات الناشئين، بما يوفر للمشاركين تصورًا شاملًا عن مختلف الجوانب التي يحتاجها المسؤول لإدارة مؤسسة رياضية بصورة احترافية. ولا تقتصر الاستفادة من الدبلوم على الجانب التعليمي، إذ ينضم الخريجون وأنديتهم إلى شبكة FIFA لإدارة الأندية، التي توفر منصة دولية للتواصل وتبادل التجارب والأفكار والاطلاع على أفضل الممارسات في إدارة كرة القدم، بما يعزز فرص التعاون بين المؤسسات الرياضية من مختلف الدول. وفي الجانب الآخر، يستهدف برنامج FIFA التنفيذي للاعبين المحترفين والمدربين، سواء ممن لا يزالون يمارسون نشاطهم أو ممن أنهوا مسيرتهم، ويساعدهم على الاستعداد للانتقال إلى المناصب القيادية والتنفيذية بعد سنوات العمل داخل الملاعب. ويركز البرنامج على خمسة مجالات أساسية تشمل إدارة كرة القدم، والصحة البدنية والنفسية، والتخطيط المالي، وبناء العلامة التجارية الشخصية والتواصل، إلى جانب الأعمال الخيرية، بما يمنح المشاركين أدوات عملية تساعدهم على إدارة مسيرتهم الجديدة والتعامل مع المسؤوليات التي تنتظرهم خارج الملعب. ويأتي إطلاق النسختين الجديدتين في ظل توسع الاهتمام بتأهيل الكوادر العاملة في كرة القدم، خصوصًا مع التطور المتسارع الذي تشهده إدارة الأندية والرياضة الاحترافية، والحاجة إلى مسؤولين يمتلكون المعرفة والخبرة في الجوانب الرياضية والتجارية والإدارية والقانونية. وأسهم البرنامجان خلال النسخ السابقة في تشكيل مجتمع دولي من الخريجين، إذ شهدت الدورات مشاركة منتسبين من 57 جنسية يمثلون 155 ناديًا من 55 دولة، موزعة على الاتحادات القارية الستة، ما يعكس اتساع نطاق التجربة وقدرتها على جمع كفاءات من بيئات كروية مختلفة. ويواصل FIFA من خلال هذه المبادرات الاستثمار في تطوير الموارد البشرية داخل كرة القدم، عبر إعداد مسؤولي الأندية واللاعبين والمدربين لتولي أدوار مؤثرة في مستقبل اللعبة، وتعزيز قدراتهم على صناعة القرار وإدارة المؤسسات والمشاريع الرياضية بكفاءة، بما يتجاوز حدود العمل الفني داخل الملعب ويمتد إلى مختلف مفاصل صناعة كرة القدم.