دي ماريا يلمّح للاعتزال ثم يطمئن جماهير روساريو!
فتح الأرجنتيني أنخيل دي ماريا باب التكهنات بشأن مستقبله، بعدما ألمح إلى إمكانية اعتزال كرة القدم عقب خروج روساريو سنترال من بطولة كأس ليبرتادوريس، قبل أن يعود ويوضح أن تصريحاته جاءت تحت تأثير صدمة الإقصاء. وعاش دي ماريا، البالغ 38 عامًا، ليلة صعبة بعدما ودّع روساريو سنترال منافسات البطولة القارية على يد كورينثيانز البرازيلي في دور الـ16. وانتهت مواجهة الذهاب بالتعادل السلبي، فيما دخل الفريق الأرجنتيني لقاء الإياب بطموحات كبيرة لحسم التأهل، خصوصًا بعد النقص العددي الذي تعرض له منافسه إثر طرد رانييلي في الدقيقة 58. ورغم لعب كورينثيانز بعشرة لاعبين، فشل روساريو في ترجمة الفرص التي حصل عليها إلى أهداف، قبل أن يتلقى ضربة موجعة بتسجيل الفريق البرازيلي هدف الفوز في الدقيقة 80، ليحسم بطاقة العبور إلى الدور التالي ويضع حدًا لمشوار أصحاب الأرض في البطولة. وعقب المباراة، أبدى دي ماريا أسفه للنتيجة، مؤكدًا أن فريقه امتلك فرصًا كان يمكن أن تغير مجريات المواجهة، لكنه لم ينجح في استغلالها بالشكل المطلوب. وقال نجم ريال مدريد السابق إن فريقه عانى كثيرًا خلال اللقاء، مشيرًا إلى أن كرة القدم لا تسير دائمًا وفق الخطط الموضوعة، وهو ما ظهر بوضوح بعدما تمكن كورينثيانز من التسجيل رغم خوضه الدقائق الأخيرة من المباراة منقوصًا لكن تصريحات دي ماريا حول مستقبله كانت الأكثر إثارة للاهتمام، بعدما تحدث عن ضرورة التوقف والتفكير فيما يرغب في القيام به خلال المرحلة المقبلة، في إشارة فُهمت على نطاق واسع باعتبارها تمهيدًا لاحتمالية وضع حد لمسيرته التي امتدت لنحو عقدين على أعلى المستويات. وأوضح اللاعب الأرجنتيني أن حلمه كان مواصلة المشوار، إلا أن الخروج من البطولة جعله أمام لحظة صعبة تتطلب منه التفكير بهدوء في الخطوة المقبلة. وبعد انتشار تصريحاته وإثارتها موجة من التفاعل بين جماهير روساريو سنترال، حرص دي ماريا على توضيح موقفه عبر حسابه على «إنستجرام»، مؤكدًا أن كلماته لم تكن إعلانًا نهائيًا عن الاعتزال. ووصف اللاعب الخروج من ليبرتادوريس بأنه «ضربة قاسية» بعد الجهد الكبير الذي بذله الفريق والتطور الذي شهده النادي خلال الفترة الماضية، مشددًا على أن المشاعر التي أعقبت المباراة كانت وراء حديثه عن مستقبله. وأكد دي ماريا أن ما قاله لا يعني استسلامه أو اتخاذ قرار نهائي بشأن اعتزال كرة القدم، موضحًا أن الأمر لم يتجاوز كونه وقفة للتفكير في ظل حالة الحزن التي عاشها عقب الإقصاء. وأضاف أن أمام الفريق أهدافًا أخرى تستحق القتال من أجلها، وأنه سيواصل العمل مع زملائه والجماهير من أجل المرحلة المقبلة، في رسالة حملت طمأنة واضحة لأنصار روساريو سنترال. وبذلك، يبقى مستقبل دي ماريا مفتوحًا على كل الاحتمالات، في انتظار قراره النهائي، بعدما تحولت لحظة إحباط عقب الخروج القاري إلى حديث واسع عن إمكانية إسداله الستار على مسيرة حافلة بالألقاب، أبرزها التتويج بكأس العالم 2022 مع الأرجنتين.