حرارة أغسطس تدفع كوريا لتغيير موسم الدوري
دعت رابطة لاعبي كرة القدم المحترفين في كوريا الجنوبية رابطة الدوري الكوري إلى إعادة النظر في نظام الموسم المحلي، والمضي نحو اعتماد نظام الخريف-الربيع بدلًا من النظام الحالي، في محاولة لتجنب إقامة المباريات خلال ذروة فصل الصيف، بعدما سجلت درجات الحرارة مستويات قياسية خلال شهر أغسطس. وأكدت رابطة اللاعبين أن الظروف المناخية الحالية أصبحت تمثل تحديًا متزايدًا أمام كرة القدم المحلية، مشددة على ضرورة إجراء تغيير هيكلي في روزنامة المسابقات لحماية اللاعبين من التأثيرات الصحية للحرارة المرتفعة، إلى جانب الحفاظ على قدرة الدوري الكوري على المنافسة والحضور القوي على المستويين الآسيوي والعالمي. وجاءت الدعوة في أعقاب موجة حر قوية ضربت البلاد، وسجلت خلالها مدينة يانجسان الواقعة جنوب شرق كوريا الجنوبية درجة حرارة بلغت 42.5 درجة مئوية في الثاني من أغسطس، وهي من أعلى درجات الحرارة المسجلة رسميًا خلال العقود الأخيرة، ما دفع السلطات إلى إصدار تحذيرات للسكان وحثهم على تجنب الخروج في ظل الظروف الجوية القاسية. وترى رابطة اللاعبين أن استمرار إقامة المباريات في مثل هذه الأجواء يفرض أعباء بدنية كبيرة على اللاعبين، خصوصًا مع ارتفاع مخاطر الإجهاد الحراري والجفاف خلال المباريات والتدريبات، الأمر الذي يجعل تعديل موعد الموسم خيارًا ضروريًا لمواكبة التغيرات المناخية التي تشهدها البلاد. ولم تقتصر تداعيات موجة الحر على كرة القدم، إذ اضطرت منافسات دوري البيسبول الكوري إلى التوقف لمدة أسبوع بسبب الارتفاع الكبير في درجات الحرارة، في مؤشر على صعوبة إقامة المنافسات الرياضية في الملاعب المفتوحة خلال هذه الفترة من العام. كما انعكست الأجواء الحارة على الحضور الجماهيري في مباراة ودية جمعت مانشستر سيتي بفريق من نجوم الدوري الكوري، حيث تأثر الإقبال الجماهيري بدرجات الحرارة المرتفعة، في الوقت الذي شهدت فيه المباراة الودية الأخرى التي خاضها الفريق الإنجليزي أمام أتلتيكو مدريد ضمن استعداداته للموسم مدرجات ممتلئة. وتعتقد رابطة اللاعبين أن اعتماد نظام الخريف-الربيع يمكن أن يمنح الدوري الكوري مساحة أكبر لإقامة مبارياته في ظروف جوية أكثر ملاءمة، وتقليل عدد المواجهات التي تقام خلال أشهر الصيف الحارة، بما يحقق فوائد على مستوى سلامة اللاعبين وجودة المباريات وحضور الجماهير. كما ترى الرابطة أن إعادة هيكلة الموسم قد تساعد الدوري الكوري على تعزيز موقعه ضمن أقوى المسابقات في القارة الآسيوية، خاصة في ظل التطور المتسارع لكرة القدم في المنطقة وارتفاع مستوى المنافسة بين الدوريات الآسيوية على استقطاب اللاعبين والحفاظ على الجماهير وتحقيق حضور دولي أكبر. وتضع هذه الدعوة رابطة الدوري الكوري أمام ملف مهم يتعلق بمستقبل روزنامة المسابقات المحلية، خصوصًا أن تأثيرات التغير المناخي أصبحت أكثر وضوحًا على الأنشطة الرياضية، فيما يبقى القرار النهائي بشأن تغيير نظام الموسم مرتبطًا بدراسة الجوانب الرياضية والتجارية والتنظيمية للبطولة. ومع استمرار ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف، تبدو مسألة حماية اللاعبين والجماهير من الظروف المناخية القاسية واحدة من أبرز التحديات التي تواجه كرة القدم الكورية، ما قد يدفع المسؤولين إلى دراسة خيارات جديدة للروزنامة المحلية خلال الفترة المقبلة.