TOD by beIN تكشف أسرار مشاهدة مونديال 2026
كشفت منصة TOD by beIN بالتعاون مع شركة إبسوس (Ipsos) عن نتائج دراسة بحثية جديدة تحت عنوان «نمط مشاهدة كرة القدم الجديد» (The New Football Viewer)، والتي ترصد التحولات التي طرأت على سلوك جماهير كرة القدم في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، خاصةً خلال منافسات كأس العالم 2026. وتقدم الدراسة صورة أكثر تفصيلًا لطريقة تفاعل المشجعين مع البطولة، بدايةً من المباريات التي حرصوا على متابعتها، مرورًا بالمنتخبات والنجوم الأكثر جذبًا لاهتمامهم، وصولًا إلى طبيعة المحتوى الذي واصلوا استهلاكه عبر المنصات الرقمية ووسائل التواصل الاجتماعي بعد انتهاء المباريات. واعتمدت الدراسة على مزيج من البيانات التي جمعتها إبسوس من خلال استطلاع آراء 1900 مشاهد في مصر والمغرب والأردن ودولة الإمارات، إلى جانب تحليل بيانات المشاهدة الفعلية عبر منصة TOD by beIN، باعتبارها منصة البث الرسمية للبطولة في المنطقة، فضلًا عن بيانات التفاعل مع المحتوى المنشور عبر حسابات المنصة على مواقع التواصل الاجتماعي. ويمنح هذا الدمج بين آراء الجمهور وسلوك المشاهدة الفعلي صورة أكثر دقة عن عادات المشجعين، إذ لا تكتفي الدراسة برصد ما يقول المشاهدون إنهم يفضلونه، وإنما تبحث أيضًا في المحتوى الذي شاهدوه بالفعل، والطريقة التي تنقلوا بها بين البث المباشر والمحتوى عند الطلب، وكذلك اللحظات والمنتخبات التي دفعتهم إلى مزيد من التفاعل. وأظهرت نتائج الدراسة أن العامل الوطني لا يزال يحتفظ بمكانة بارزة في تحديد اختيارات المشجعين، خصوصًا مع المشاركة التاريخية لثمانية منتخبات عربية في نسخة 2026. وسجلت المباريات التي كان أحد طرفيها منتخبًا عربيًا أعدادًا من المشاهدين الفريدين أعلى بنسبة 30% مقارنة بالمباريات التي لم تشهد مشاركة منتخبات عربية خلال دور المجموعات. وواصلت المواجهات العربية جذب اهتمام أكبر في الأدوار الإقصائية، بعدما تجاوزت نسبة المشاهدة نظيرتها في المباريات الأخرى بـ21%. وانعكس هذا الاهتمام أيضًا على قائمة أكثر المباريات مشاهدة عبر منصة TOD by beIN، إذ ضمت قائمة المباريات العشر الأولى أربع مواجهات شاركت فيها منتخبات عربية، وهو ما يعكس استمرار قوة الارتباط بالمنتخب الوطني باعتباره أحد أبرز دوافع متابعة المباريات بشكل مباشر. ولم تكن أهمية المباراة العامل الوحيد المؤثر في سلوك الجمهور، إذ أظهرت البيانات أن المشاهدة المباشرة أصبحت أكثر حضورًا كلما اقتربت البطولة من مراحلها الحاسمة. وبحسب الدراسة، تابع نحو تسعة من كل عشرة من مستخدمي منصة TOD by beIN مباريات البطولة أثناء بثها مباشرة، بينما ارتفعت حصة المشاهدة المباشرة من 88% في مرحلة المجموعات إلى 98% خلال الأدوار الإقصائية. كما حققت مباريات الأدوار الإقصائية متوسطًا أعلى من حيث عدد المشاهدين الفريدين بنسبة 77% لكل مباراة مقارنة بمباريات دور المجموعات، وهو ما يعكس تغير سلوك الجمهور مع ارتفاع أهمية المواجهات وتراجع هامش الخطأ بالنسبة للمنتخبات المتنافسة. وتشير هذه الأرقام إلى أن المشجعين لا يتعاملون مع جميع مباريات البطولة بالطريقة نفسها، بل يعيدون ترتيب أولوياتهم مع تطور المنافسة، لتصبح المشاهدة المباشرة أكثر أهمية عندما تصل البطولة إلى مراحل تحديد المتأهلين والفرق المنافسة على اللقب. وفي الوقت الذي احتفظت فيه المباريات الكاملة بمكانتها الأساسية لدى الجمهور، كشفت الدراسة عن الدور المتزايد للمحتوى الرقمي ومواقع التواصل الاجتماعي في توسيع دائرة التفاعل مع البطولة. وحققت حسابات TOD by beIN على منصات التواصل الاجتماعي خلال فترة الدراسة نحو 4.05 مليار ظهور، إلى جانب 3.07 مليار مشاهدة للفيديوهات وقرابة 81.7 مليون تفاعل. كما حققت قائمة تشغيل أبرز لحظات كأس العالم 2026 على منصة يوتيوب 66.4 مليون مشاهدة، بإجمالي 7.39 مليون ساعة مشاهدة، ما يؤكد استمرار اهتمام الجمهور بمحتوى البطولة حتى خارج إطار البث الكامل للمباريات. وتوضح النتائج أن المشجع بات يوزع اهتمامه بين أكثر من شكل من أشكال المحتوى؛ فالمباريات الكاملة توفر تجربة المتابعة الأساسية للفرق والمواجهات الأكثر أهمية، بينما تمنح منصات التواصل مساحة أكبر للقطات الحاسمة، والأهداف، والنجوم، والمواقف المثيرة والقصص التي يمكن تداولها ومشاركتها بسرعة. ومن أبرز ما خلصت إليه الدراسة أن جماهير كرة القدم في المنطقة لا يمكن وضعها ضمن قالب واحد، رغم وجود عناصر مشتركة تجمع بينها. واستندت منصة TOD by beIN في تحليلها إلى إطار عمل يحمل اسم Affinity، بالاعتماد على بيانات سلوك المشاهدين في أكثر من 20 سوقًا بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، للكشف عن الاختلافات الواضحة في دوافع المشاهدة من سوق إلى آخر. وأظهرت النتائج أن الجمهور المغربي يجمع بين ارتباط قوي بالمنتخب الوطني واهتمام بالمنافسات والفرق التي تتجاوز الحدود المحلية إلى نطاق المنطقة بأكملها. أما في الأردن، فبرز الولاء للمنتخب الوطني باعتباره أحد أكثر العوامل تأثيرًا في سلوك الجمهور، بينما سجل المشاهد المصري واحدًا من أقوى مستويات التفضيل للمنتخب المحلي مقارنة ببقية الأسواق التي شملها التحليل. وفي المقابل، بدا الجمهور في دولة الإمارات أكثر تنوعًا في اختياراته، مع اهتمام يجمع بين المنتخبات والفرق العالمية وبين النجوم أصحاب الشعبية الدولية، بما يعكس تعدد مصادر جذب المشجعين إلى كرة القدم. وقال بيتر مركيتش، المدير العام لمنصة TOD by beIN في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، إن أهمية الدراسة تكمن في قدرتها على تقديم فهم أعمق لطريقة متابعة الجماهير لكرة القدم في المنطقة، مشيرًا إلى أن الانتماء الوطني يمثل عاملًا رئيسيًا في قرارات المشاهدة، في الوقت الذي يستطيع فيه حضور النجوم العالميين جذب اهتمام جماهير تتجاوز حدود بلدانهم. وأوضح أن البيانات تساعد أيضًا في فهم توقيت اختيار المشجع للمشاهدة المباشرة، إلى جانب الطريقة التي يستمر بها التفاعل مع البطولة والمحتوى المرتبط بها بعد انتهاء المباريات. وأضاف أن منصة TOD by beIN عملت خلال كأس العالم 2026 على تطوير تجربة مشاهدة تتناسب مع اختلاف احتياجات الجمهور، من خلال توفير البث المباشر والمحتوى حسب الطلب، إلى جانب أبرز اللقطات والجداول التفاعلية والاستطلاعات والاختبارات. كما أتاحت المنصة خصائص مشاهدة متقدمة، من بينها ميزة MultiView التي تسمح بمتابعة أكثر من محتوى في الوقت نفسه، إلى جانب البث بجودة 4K، وتوفير التجربة باللغات العربية والإنجليزية والفرنسية. وأكد مركيتش أن المرحلة المقبلة ستشهد مواصلة تطوير تجربة المشاهدة اعتمادًا على البيانات والسلوك الفعلي للمستخدمين، بهدف تقديم محتوى أكثر تخصيصًا، بحيث يحصل كل مشجع على تجربة تتوافق مع المنتخبات واللاعبين والمباريات التي تحظى باهتمامه. وتكشف نتائج الدراسة في مجملها عن تحول واضح في علاقة المشجع العربي بكرة القدم؛ فلم تعد المتابعة مقتصرة على مشاهدة المباراة كاملة، بل أصبحت تجربة متكاملة تجمع بين البث المباشر والمحتوى القصير واللحظات الحاسمة والتفاعل الرقمي، مع استمرار الانتماء الوطني والنجومية العالمية كعاملين أساسيين في تشكيل اهتمامات الجمهور.