الدموع تغلب ميسي بعد خسارة المونديال
غادر ليونيل ميسي نهائي كأس العالم 2026 متأثرًا بالهزيمة أمام إسبانيا، بعدما غلبته الدموع عقب صافرة النهاية، في مشهد خطف أنظار جماهير كرة القدم حول العالم، بينما حظي باستقبال حافل وتصفيق طويل من الجماهير تقديرًا لمسيرته الاستثنائية مع المنتخب الأرجنتيني. وحرص قائد "التانجو" على تهنئة منافسيه، حيث صافح لاعبي المنتخب الإسباني واحتضن النجم الشاب لامين يامال، قبل أن يبقى داخل أرضية الملعب أثناء مراسم تتويج "لا روخا"، في لقطة عكست روحًا رياضية وقيمًا قيادية لطالما ميزت أحد أعظم اللاعبين في تاريخ اللعبة. ولم يقدم ميسي أفضل مستوياته في المباراة النهائية، بعدما بدا عليه الإرهاق الشديد نتيجة المجهود الكبير الذي بذله خلال الأدوار الإقصائية، إذ وجد نفسه أمام رقابة دفاعية مكثفة من لاعبي إسبانيا، ما حدّ من تأثيره الهجومي طوال اللقاء. ورغم خسارة اللقب، يبقى إرث ميسي في بطولات كأس العالم استثنائيًا، إذ أنهى النسخة الحالية بعدما شارك في ست نسخ مونديالية (2006، 2010، 2014، 2018، 2022 و2026)، ليواصل تعزيز رقمه القياسي كأكثر لاعب مشاركة في تاريخ البطولة برصيد 34 مباراة، كما رفع رصيده إلى 21 هدفًا في المونديال، بفارق هدف واحد فقط خلف الفرنسي كيليان مبابي. وخاض ميسي البطولة الحالية وهو في التاسعة والثلاثين من عمره، ونجح في تسجيل ثمانية أهداف، كما دخل النهائي بعدما كان قد ساهم بتسجيل أو صناعة أهداف في 13 مباراة متتالية مع إنتر ميامي والمنتخب الأرجنتيني، في ثاني أطول سلسلة من نوعها خلال مسيرته الاحترافية. وعلى صعيد مسيرته الدولية، وصل ميسي إلى 207 مباريات بقميص منتخب الأرجنتين، أحرز خلالها 125 هدفًا، فيما لا يزال الغموض يحيط بمستقبله الدولي، إذ لم يعلن حتى الآن ما إذا كانت مواجهة إسبانيا هي الأخيرة له في كأس العالم أو مع منتخب بلاده.