حرارة الخطر الصامت تهدد مشجعي كأس العالم
يواجه المشجعون المتجهون إلى منطقة دالاس-فورت ورث لحضور مباريات كأس العالم 2026 تحديًا صحيًا غير مرئي، يتمثل في ارتفاع شديد لحرارة الأسطح أثناء السير في مدينة صُممت أساسًا لخدمة السيارات أكثر من المشاة. ورغم أن درجات الحرارة المعلنة في نشرات الطقس تدور حول 32 درجة مئوية، فإن حرارة الأرصفة والأسفلت قد تقترب من 50 درجة مئوية، ما يجعل التنقل من مواقف السيارات ومحطات النقل إلى الملاعب تجربة مرهقة وخطرة في بعض الأحيان. ويعود هذا الفارق الكبير إلى طبيعة البنية الحضرية التي تحتفظ فيها الخرسانة والأسطح الداكنة بالحرارة وتعكسها، مما يضاعف الإحساس بالحرارة على الأرض، خصوصًا خلال فترات الذروة بين الثانية ظهرًا والسابعة مساءً، وهي أوقات تحرك الجماهير نحو الملاعب. وأوضحت مختصون في الأرصاد الجوية أن التعرض المباشر لهذه الأسطح لفترات قصيرة قد يؤدي إلى إجهاد حراري سريع، داعين الجماهير إلى تجنب السير الطويل تحت الشمس المباشرة والبحث عن أماكن مظللة عند الشعور بالإرهاق أو ارتفاع درجة الحرارة. ورغم هذه التحديات، يخفف إقامة بعض مباريات البطولة في ملاعب مغلقة من حدة التأثير المباشر للحرارة، إلا أن رحلة الوصول والعودة تبقى مصدر القلق الأكبر للمشجعين. وقال بعض الجماهير القادمين من دول باردة إنهم يواجهون صعوبة في التأقلم مع هذا المناخ الحار، في حين تؤكد الجهات المختصة ضرورة توخي الحذر واتخاذ إجراءات وقائية مثل شرب المياه وتجنب التعرض المباشر للشمس لفترات طويلة.