الحكمات يخطفن الأنظار في مونديال 2026
سجلت بطولة كأس العالم 2026 محطة جديدة في مسيرة التحكيم النسائي، بعدما منح الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) حضورًا لافتًا للحكمات في إدارة مباريات البطولة، في خطوة تعكس تنامي الثقة بكفاءتهن على أكبر مسرح كروي في العالم. وضمت قائمة الحكام من اتحاد أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي (كونكاكاف) ست حكمات توزعن بين حكمتي ساحة، وحكمتين مساعدتين، إضافة إلى حكمتين متخصصتين في تقنية حكم الفيديو المساعد (VAR)، ما عزز المشاركة النسائية في مختلف الأدوار التحكيمية. وبرز هذا الحضور خلال الجولة الثالثة من دور المجموعات، إذ أدارت الأمريكية توري بينسو مباراة ألمانيا والإكوادور، فيما تولت المكسيكية كاتيا جارسيا قيادة مواجهة هولندا وتونس، ونالتا إشادة واسعة بفضل إدارتهما الهادئة ودقة قراراتهما في مباريات اتسمت بالقوة والندية. وحظي الأداء التحكيمي باهتمام إعلامي كبير، حيث اعتبرت وسائل إعلام أمريكية أن نجاح الحكمات في إدارة مباريات كأس العالم للرجال يؤكد أن الكفاءة والخبرة هما المعياران الأساسيان في التحكيم، بينما رأت أن هذه المشاركة تمثل خطوة مهمة نحو توسيع فرص المرأة في إدارة أبرز البطولات العالمية. وفي المكسيك، أشادت الصحف بالمستوى الذي قدمته كاتيا جارسيا ومساعدتها ساندرا راميريز، معتبرة أن ظهورهما في البطولة يعكس التطور الذي بلغته الصافرة النسائية المكسيكية، ويؤكد قدرتها على إدارة المباريات الكبرى بثقة وكفاءة. ويُنظر إلى مشاركة الحكمات في مونديال 2026 باعتبارها إحدى أبرز المحطات في تاريخ التحكيم النسائي، بعدما أثبتن حضورًا قويًا في إدارة مباريات البطولة ونلن إشادة واسعة من المتابعين ووسائل الإعلام.