دالما تندد بإهمال الفريق الطبي لمارادونا
واصلت محاكمة الفريق الطبي المشرف على رعاية أسطورة كرة القدم الأرجنتينية دييجو أرماندو مارادونا استقطاب الاهتمام، بعدما أدلت ابنته الكبرى دالما مارادونا بشهادة مؤثرة أمام المحكمة، انتقدت خلالها مستوى الرعاية الصحية التي تلقاها والدها خلال فترة علاجه المنزلي قبل وفاته عام 2020. وأكدت دالما أن العائلة تلقت في ذلك الوقت تطمينات بشأن توفير جميع المتطلبات الطبية اللازمة لمتابعة حالة مارادونا داخل المنزل، بما في ذلك وجود طاقم تمريضي متخصص وتجهيزات طبية وسيارة إسعاف متاحة بشكل دائم، إلا أن الواقع – بحسب شهادتها – كان مختلفًا تمامًا. وخلال إفادتها أمام محكمة سان إيسيدرو، أوضحت أن الأسرة اكتشفت لاحقًا وجود قصور في تطبيق الخطة العلاجية التي تم الاتفاق عليها، مشيرةً إلى أن بعض الخدمات التي قيل إنها ستكون متوافرة لم تكن موجودة فعليًا عند الحاجة إليها. ووجهت دالما انتقادات مباشرة إلى جراح الأعصاب ليوبولدو لوكي، معتبرةً أنه كان الشخص الأكثر مسؤولية عن متابعة الوضع الصحي لوالدها، بحكم دوره كطبيب مقرب ومشرف على علاجه خلال تلك الفترة. كما استذكرت إحدى الوقائع التي تعرض خلالها مارادونا لوعكة صحية أثناء فترة النقاهة، مؤكدةً أن حالة الارتباك التي صاحبت التعامل مع الموقف أثارت تساؤلات عديدة لدى أفراد العائلة بشأن مستوى الجاهزية الطبية المتوافر آنذاك. وأشارت إلى أن قرار العلاج المنزلي كان يستند إلى ضمانات محددة قدمها الفريق الطبي، مضيفةً أن الأسرة ربما كانت ستتخذ خيارًا مختلفًا لو كانت على علم بوجود أوجه قصور في الرعاية أو الاستجابة للحالات الطارئة. وأكدت ابنة النجم الراحل أن الاجتماعات التي جمعت العائلة بالأطباء في ذلك الوقت كانت توحي بوضوح بأن مسؤولية متابعة حالة مارادونا تقع على عاتق مجموعة محددة من المختصين الذين كانوا يشكلون الفريق الطبي المشرف على علاجه. وتأتي هذه الشهادة ضمن المحاكمة الجارية بحق عدد من العاملين في القطاع الصحي المتهمين بالإهمال الطبي، وهي القضية التي أعيد فتحها بعد إلغاء المحاكمة السابقة على خلفية تطورات قضائية شهدتها القضية خلال العام الماضي. وكان مارادونا قد توفي في 25 نوفمبر 2020 عن عمر ناهز 60 عامًا إثر أزمة قلبية تنفسية مصحوبة بمضاعفات صحية، أثناء وجوده في منزل استأجره لاستكمال فترة التعافي بعد خضوعه لجراحة في الدماغ. ومن المنتظر أن تستمر جلسات المحاكمة خلال الأسابيع المقبلة، وسط متابعة واسعة في الأرجنتين وخارجها، نظرًا للمكانة الاستثنائية التي يحظى بها أحد أبرز أساطير كرة القدم في التاريخ.