مخاوف الطقس تهدد مونديال 2026

تثير الظروف المناخية القاسية في أمريكا الشمالية مخاوفًا متزايدة بشأن تأثيرها المحتمل على نهائيات كأس العالم لكرة القدم 2026، التي ستقام في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك بمشاركة 16 مدينة مضيفة. وتشمل التحديات المتوقعة ارتفاع درجات الحرارة المصحوب برطوبة شديدة في عدد من المدن خلال فصل الصيف، إلى جانب العواصف الرعدية التي قد تؤدي إلى توقف المباريات لفترات متكررة، إضافة إلى مخاطر حرائق الغابات التي تؤثر على جودة الهواء في بعض المناطق. وتفرض لوائح السلامة في الملاعب الأمريكية تأخيرًا إلزاميًا لمدة 30 دقيقة عند حدوث صاعقة ضمن نطاق يتراوح بين 13 و16 كيلومترًا، على أن يُعاد احتساب فترة التوقف مع كل وميض برق جديد، ما قد يؤدي إلى تعطيل طويل للمباريات. وسبق أن شهدت بطولة كأس العالم للأندية، التي اعتُبرت اختبارًا تحضيريًا للبطولة، تأخيرات في عدد من المباريات بسبب سوء الأحوال الجوية، وهو ما أثار انتقادات من بعض المدربين الذين اعتبروا أن هذه الظروف قد تؤثر على سير المنافسات. وفي هذا السياق، حذّر مختصون في علوم المناخ من أن استمرار ارتفاع درجات الحرارة عالميًا قد يزيد من تكرار العواصف الرعدية والظواهر الجوية غير المستقرة، مما يرفع احتمالات تعطيل المباريات خلال البطولة. وأشارت أبحاث مناخية إلى أن بعض المناطق الواقعة شرق جبال الروكي تعد الأكثر عرضة لخطر الصواعق بسبب ارتفاع نسب الرطوبة وتكوّن العواصف الرعدية، وهو ما يزيد من احتمالات التوقفات المفاجئة خلال المباريات. وفي المقابل، يعمل الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) على التخفيف من هذه المخاطر عبر اختيار ملاعب مجهزة بأسقف أو أنظمة تكييف في بعض المدن المضيفة، غير أن عددًا كبيرًا من الملاعب سيبقى مفتوحًا أمام الظروف الجوية. كما أُشير إلى أن بعض المباريات خلال بطولات سابقة أُقيمت في درجات حرارة تجاوزت 32 درجة مئوية مع رطوبة مرتفعة زادت من الإحساس بالإجهاد الحراري لدى اللاعبين والجماهير. وحذّر مختصون صحيون من أن التعرض المباشر للحرارة والرطوبة، خصوصًا مع وجود جماهير لفترات طويلة في المدرجات، قد يرفع من احتمالات الإجهاد الحراري والمشكلات الصحية المرتبطة به. وفي ظل هذه التحديات، تتزايد الدعوات لتحديث بروتوكولات التعامل مع الطقس القاسي في البطولات الكبرى، لضمان سلامة اللاعبين والجماهير وتقليل تأثير الظروف المناخية على سير المنافسات.


  أخبار ذات صلة