الدوري الليبي مُهدد بالإلغاء بعد أحداث مروعة!

تحولت أجواء المنافسة الرياضية في الدوري الليبي إلى حالة من الفوضى العارمة، عقب الأحداث العنيفة التي اندلعت بعد مواجهة الاتحاد والسويحلي ضمن منافسات مرحلة التتويج، مساء الخميس، في ليلة وصفت بأنها من أكثر الليالي توتراً في تاريخ الكرة الليبية الحديثة. وشهدت المباراة التي أُقيمت في مدينة ترهونة حالة من الاحتقان الشديد، بعدما اعترض لاعبو وجماهير نادي الاتحاد على قرارات الحكم عبد الواحد حريويدة، خاصة بعد مطالبات باحتساب ركلة جزاء اعتبرها الفريق واضحة، قبل أن تتصاعد الاحتجاجات داخل أرضية الملعب خلال الدقائق الأخيرة من اللقاء. وتوقفت المباراة قبل نهايتها الرسمية بينما كان السويحلي متقدماً بهدف دون رد، عقب اقتحام جماهير غاضبة أرضية الميدان وحدوث اشتباكات وفوضى واسعة، الأمر الذي تسبب في إصابات وأضرار مادية داخل الملعب، وسط حالة من الانفلات التنظيمي والأمني. وامتدت تداعيات الأزمة إلى العاصمة طرابلس، حيث خرج عدد من مشجعي الاتحاد في احتجاجات غاضبة، تخللتها أعمال شغب وإطلاق ألعاب نارية بالقرب من مقر حكومة الوحدة الوطنية، ما أدى إلى اندلاع حريق في أجزاء من واجهة المبنى، وفق ما أظهرته مقاطع فيديو متداولة عبر وسائل إعلام محلية. وأفاد شهود عيان بأن المنطقة شهدت حالة من الذعر مع تصاعد أعمدة الدخان الكثيف، قبل أن تتدخل قوات الأمن وفرق الإطفاء للسيطرة على الموقف واحتواء النيران بعد ساعات من التوتر. من جانبه، أصدر نادي الاتحاد بياناً شديد اللهجة حمّل خلاله الاتحاد الليبي لكرة القدم ولجنة الحكام كامل المسؤولية عن الأحداث التي صاحبت اللقاء، معتبراً أن الأخطاء التحكيمية والتنظيمية كانت السبب الرئيسي في انفجار الأوضاع وخروجها عن السيطرة. وأكد النادي رفضه لما وصفه بـ«الاستهداف المتكرر»، مشيراً إلى عزمه اتخاذ خطوات قانونية للحفاظ على حقوقه، في ظل ما اعتبره غياباً للعدالة داخل المسابقة. في المقابل، اكتفى نادي السويحلي ببيان مقتضب أكد فيه أن الفريق كان في طريقه للعودة إلى مصراتة منتصراً، دون التطرق إلى أحداث الشغب التي رافقت المباراة. وأثارت الواقعة موجة غضب واسعة في الشارع الرياضي الليبي، وسط مخاوف متزايدة من انعكاسات هذه الأحداث على مستقبل الدوري المحلي، في وقت طالب فيه رياضيون ومتابعون بفتح تحقيق عاجل ومحاسبة المتسببين، حفاظاً على ما تبقى من صورة الكرة الليبية.


  أخبار ذات صلة