ابنة مارادونا تتحدث عن شبهات تحيط بوفاته

في تصريحات أدلت بها خلال مقابلات مع عدد من وسائل الإعلام الدولية، تحدثت جانينا مارادونا، ابنة أسطورة كرة القدم الأرجنتينية الراحل دييجو مارادونا، عن ما وصفته بـ«تشابك معقد» من القرارات والممارسات التي أحاطت بوالدها خلال فترة علاجه الأخيرة قبل وفاته في عام 2020. وقالت جانينا، على هامش جلسات محاكمة عدد من العاملين في القطاع الصحي المتهمين بالإهمال الطبي، إن هناك مؤشرات بالنسبة لها على وجود «تنسيق أو مخطط» داخل دائرة المقربين من والدها، موضحة أن هذا الأمر لا يعني بالضرورة وجود نية مباشرة لإنهاء حياته، لكنه – بحسب تعبيرها – ساهم في إبقائه تحت تأثير أطراف معينة أدارت تفاصيل حياته الصحية والقرارات المتعلقة بعلاجه. وأضافت أن بعض الشخصيات المحيطة بوالدها، سواء من الفريق الطبي أو من الدائرة القانونية والإدارية، كانت تلعب أدوارًا متداخلة أثرت على مسار قراراته الصحية، مشيرة إلى أن العائلة تلقت في مرحلة ما توصيات بعلاجه في المنزل عقب جراحة في الدماغ، بدلًا من نقله إلى مؤسسة طبية متخصصة، وهو ما تعتبره العائلة قرارًا بالغ الخطورة في ظل حالته الصحية. وفي سياق حديثها، وجّهت جانينا انتقادات إلى بعض المقربين السابقين من والدها، معتبرة أن الأولويات في تلك الفترة لم تكن تركز على حالته الصحية بالدرجة الأولى، بل امتدت – بحسب وصفها – إلى اعتبارات أخرى مرتبطة بالإدارة والقرارات المالية المحيطة باسمه وحقوقه. كما أشارت إلى أن فريق الرعاية الطبية الذي أشرف على حالة والدها كان يتصرف ضمن مسؤوليات مجزأة، وهو ما أدى – من وجهة نظرها – إلى ضعف في المتابعة الطبية الدقيقة، في وقت كانت فيه حالته تتطلب إشرافًا متخصصًا ومكثفًا. وتوفي مارادونا في نوفمبر 2020 عن عمر 60 عامًا، إثر أزمة قلبية تنفسية ووذمة رئوية حادة، خلال فترة نقاهة قضاها في منزل خاص بضواحي بوينس آيرس، بعد خضوعه لجراحة في الدماغ. وتعد ظروف تلك المرحلة محورًا رئيسيًا في التحقيقات والمحاكمة الجارية بحق عدد من أفراد الطاقم الطبي. وتخضع القضية حاليًا لإجراءات قضائية تشمل سبعة من العاملين في القطاع الصحي، يواجهون اتهامات تتعلق بالإهمال الطبي الذي يُشتبه في أنه ساهم في الوفاة، فيما ينفي المتهمون أي مسؤولية، مؤكدين أن الوفاة كانت نتيجة أسباب طبيعية، ويواجهون في حال إدانتهم أحكامًا بالسجن قد تصل إلى 25 عامًا.


  أخبار ذات صلة