متظاهرون يطالبون باستبعاد إيران من المونديال
تجمع عدد من المتظاهرين الإيرانيين خارج مقر مؤتمر الاتحاد الدولي لكرة القدم في مدينة فانكوفر الكندية، مطالبين بمنع منتخب إيران من المشاركة في بطولة كأس العالم 2026، معتبرين أن المنتخب لا يمثل الشعب الإيراني بل يعكس توجهات النظام الحاكم والحرس الثوري الإيراني. ورفع المحتجون الأعلام الإيرانية ولافتات داعمة للمعارض الإيراني رضا بهلوي، في وقفة احتجاجية جاءت بالتزامن مع اجتماعات “FIFA”، حيث أكد منظمو التحرك أن مطالبهم تستند إلى ما وصفوه بالانتهاكات التي شهدتها إيران خلال الفترة الماضية. وقال بوريا محمودي، أحد منظمي مبادرة “مهمة من أجل وطني”، إن المنتخب الإيراني لا يمثل الإيرانيين، بل يستخدم – بحسب تعبيره – لتلميع صورة الجمهورية الإسلامية على الساحة الدولية، مضيفًا أن مشاركة الفريق في كأس العالم لا ينبغي أن تتم في ظل الأوضاع السياسية والإنسانية الحالية داخل إيران. وكان منتخب إيران قد ضمن تأهله إلى نهائيات كأس العالم المقررة بين 11 يونيو و19 يوليو 2026، إلا أن مشاركته أثارت جدلًا سياسيًا في ظل التوتر القائم بين طهران والولايات المتحدة وإسرائيل، إلى جانب مطالبات إيرانية بعدم إقامة مباريات المنتخب على الأراضي الأمريكية. وفي هذا السياق، أكد رئيس “FIFA” جياني إنفانتينو خلال المؤتمر أنه يتوقع مشاركة المنتخب الإيراني بشكل طبيعي وخوض مبارياته في الولايات المتحدة، وهو الموقف الذي أيده لاحقًا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. كما استعاد المحتجون ملف الاحتجاجات المناهضة للحكومة الإيرانية التي شهدتها البلاد خلال السنوات الأخيرة، مشيرين إلى سقوط ضحايا من المدنيين والرياضيين، بينهم لاعبون في كرة القدم، خلال عمليات القمع التي رافقت تلك الاحتجاجات، بحسب تصريحات منظمي الوقفة. وطالب المحتجون “FIFA” باتخاذ موقف مشابه لما حدث مع روسيا، التي تم استبعادها سابقًا من المنافسات الدولية، معتبرين أن الاتحاد الدولي مطالب بعدم تجاهل القضايا المرتبطة بحقوق الإنسان. وشهدت الاجتماعات أيضًا أزمة تتعلق بمسؤولي الاتحاد الإيراني لكرة القدم، بعدما عاد رئيس الاتحاد مهدي تاج وعدد من المسؤولين من مطار تورونتو، إثر ما وصفته طهران بإجراءات غير مقبولة من سلطات الهجرة الكندية، رغم امتلاكهم تأشيرات سارية. في المقابل، أكدت السلطات الكندية أن قرارات الدخول تُتخذ بصورة فردية وفقًا للأنظمة المعمول بها، مشددة على أن البلاد لن تسمح بدخول أي شخص مرتبط بـالحرس الثوري الإيراني، المصنف منظمة إرهابية في كندا. واعتبر المحتجون منع دخول تاج، الذي سبق له الانتماء إلى الحرس الثوري الإيراني، خطوة إيجابية تعكس – بحسب وصفهم – قدرة الجاليات الإيرانية على التأثير عندما تتوحد في الدفاع عن مطالبها.