أزمة دفاعية تدفع أسينسيو للمخاطرة مع الريال

يخوض المدافع الشاب راؤول أسينسيو، لاعب ريال مدريد، مغامرة حقيقية بعدما قرر الاستمرار في اللعب رغم معاناته من شرخ في عظمة الساق، رافضًا التوقف لفترة الراحة التي يوصي بها الأطباء، والتي تتراوح بين 6 و8 أسابيع، لتفادي تفاقم الإصابة وتحولها إلى كسر قد ينهي موسمه مبكرًا. ويأتي قرار أسينسيو بحسب صحيفة "ماركا" الإسبانية، في توقيت بالغ الحساسية، في ظل النقص الحاد الذي يعانيه الفريق في خط الدفاع، حيث سيشارك اللاعب في المباريات المقبلة، بدءًا من مواجهة فياريال ثم لقاء بنفيكا، وهو يدرك تمامًا حجم المخاطرة التي يتحملها. ورغم علمه بأن الحل الطبي الأمثل يتمثل في التوقف قرابة شهرين لضمان التئام الشرخ بشكل كامل، فضّل اللاعب مصلحة الفريق على سلامته الشخصية، مؤكدًا تمسكه بالاستمرار وعدم الابتعاد عن الملاعب في هذه المرحلة. ويُعد غياب أسينسيو المحتمل ضربة قوية لدفاع الفريق الملكي الذي يعاني بالفعل من ظروف صعبة، في ظل غياب طويل الأمد لإيدير ميليتاو، وعدم جاهزية أنطونيو روديجر، وتراجع المستوى التنافسي لدافيد ألابا، إلى جانب غياب أوريلين تشواميني عن مواجهة فياريال، ما يجعل الخيارات الدفاعية محدودة للغاية. وفي حال اضطرار أسينسيو للتوقف، فإن الوضع قد يتحول إلى أزمة حقيقية على مستوى الخط الخلفي. ورغم أن قرار اللاعب منح الجهاز الفني بعض الاطمئنان المؤقت، فإن القلق لا يزال حاضرًا داخل الجهاز الطبي، حيث حذر الدكتور بيدرو لويس ريبول من أن مواصلة اللعب مع هذه الإصابة غير مستحبة طبيًا، مؤكدًا أن الضغط البدني قد يؤدي إلى اتساع الشرخ ورفع احتمالية حدوث كسر، وهو ما قد يتسبب في غياب اللاعب لمدة تصل إلى ستة أشهر في حال تفاقم الإصابة. ويُعرف أسينسيو بشخصيته القتالية ورفضه الاستسلام في اللحظات الصعبة، إذ لا يفرق معه اسم المنافس أو طبيعة المواجهة، وهو ما يدفعه للمخاطرة في واحدة من أخطر مراحل مسيرته. ويسعى اللاعب إلى استغلال الفترة الجيدة التي يمر بها لتثبيت أقدامه في خطط الجهاز الفني، خاصة في ظل الثقة الكبيرة التي يحظى بها حاليًا، إلى جانب حلمه الأكبر بالمشاركة في كأس العالم مستقبلًا.


  أخبار ذات صلة