هل اقترب عصر هيمنة جوارديولا من نهايته؟
أثار تراجع نتائج فريق مانشستر سيتي الإنجليزي في الفترة الأخيرة تساؤلات واسعة حول مستقبل هيمنة الإسباني بيب جوارديولا على كرة القدم الأوروبية، وذلك بعد الهزيمة المفاجئة أمام بودو جليمت النرويجي بنتيجة 3-1 في دوري أبطال أوروبا، رغم الفارق الكبير في القيمة السوقية بين الفريقين، والذي يتجاوز مليار يورو. وجاءت الخسارة الأوروبية لتزيد من الضغوط على جوارديولا، خاصة أنها سبقتها سلسلة من أربع مباريات متتالية دون تحقيق الفوز في الدوري الإنجليزي الممتاز، في وقت كان فيه كثيرون يتوقعون عودة مانشستر سيتي بقوة للمنافسة على لقب البريميرليج هذا الموسم، عقب موسم مخيب للآمال في العام الماضي. وبالنظر إلى أرقام مان سيتي في الدوري هذا الموسم، يظهر تراجع ملحوظ مقارنة بالمستويات التي اعتاد الفريق تقديمها تحت قيادة جوارديولا، إذ جمع 43 نقطة فقط بعد 22 جولة، وهو ثالث أقل رصيد نقاط لفريق يقوده المدرب الإسباني في هذه المرحلة من الموسم طوال مسيرته التدريبية، ما يعزز الحديث عن بداية مرحلة تراجع في السيطرة المحلية. ويمر جوارديولا بفترة استثنائية في مسيرته، حيث يقترب من إتمام عامه العاشر مع مانشستر سيتي، وهي أطول فترة قضاها مع نادٍ واحد، بعدما نجح خلالها في بناء واحد من أقوى الفرق في تاريخ الدوري الإنجليزي، وتُوج بأربعة ألقاب متتالية للبريميرليج، إلا أن جزءًا كبيرًا من القوام الأساسي لذلك الفريق رحل، بينما تقدم بعض النجوم الحاليين في العمر. ورغم امتلاك مانشستر سيتي مجموعة مميزة من اللاعبين، إلى جانب التعاقد مع عناصر شابة واعدة، فإن مستقبل جوارديولا بات محل نقاش، في ظل اقتراب نهاية عقده في عام 2027، ووجود تقارير تشير إلى احتمال رحيله في وقت أقرب، ما يدفع النادي للتفكير مبكرًا في مرحلة ما بعد أنجح مدرب في تاريخه. وعلى الرغم من الجدل الدائر حول تراجع النتائج، يبقى تأثير جوارديولا على كرة القدم حاضرًا بقوة، سواء من خلال الألقاب التي حصدها مع برشلونة وبايرن ميونيخ ومانشستر سيتي، أو عبر بصمته الفنية التي انعكست على جيل كامل من المدربين الذين عملوا تحت قيادته ويتصدرون المشهد حاليًا في الدوريات الأوروبية الكبرى، ليظل إرثه محفوظًا حتى مع ظهور تحديات جديدة في مسيرته.