بعد فضيحة الكأس.. الريال في مهب الريح
كشفت إقالة المدرب الإسباني تشابي ألونسو من تدريب ريال مدريد، إلى جانب الخروج المخيب من بطولة كأس الملك، عن أزمة عميقة يعيشها النادي على مستوى الإدارة والقرار الفني، في وقت يبدو فيه الفريق وكأنه يفتقد القيادة داخل الملعب وخارجه بحسب الصحف الإسبانية. وأكدت التطورات الأخيرة أن المشكلة لا تتعلق بالمدرب وحده، بل تتجاوز ذلك إلى خلل واضح في منظومة العمل ككل، وهو ما يجعل أي تغيير سريع غير كافٍ لإعادة الأمور إلى نصابها. وجاءت مباراة ريال مدريد أمام ألباسيتي لتجسد حجم الأزمة، حيث ظهر الفريق بصورة باهتة، وسط غياب واضح للتنظيم والهوية، ما منح المنافس الشجاعة لمحاولة فرض نفسه، مستغلًا حالة الارتباك التي يعيشها النادي الملكي. وزادت الظروف المناخية الصعبة من معاناة الفريق، بعدما غطى الضباب الكثيف أرضية الملعب، ما صعّب الرؤية وأثر على سير اللقاء، في مشهد عكس ضبابية المشهد الفني داخل ريال مدريد نفسه. ومع رحيل تشابي ألونسو، لجأت إدارة النادي، بقيادة فلورنتينو بيريز، إلى تعيين ألفارو أربيلوا، رغم افتقاره للخبرة التدريبية على مستوى النخبة. ورغم أن هذا القرار قُدم على أنه حل مؤقت، إلا أن المؤشرات الأولى لا تبعث على التفاؤل، خاصة بعد الأداء الباهت للفريق في مواجهة ألباسيتي، حيث بدا أربيلوا قليل التفاعل مع مجريات اللقاء، دون توجيه واضح أو تدخل مؤثر في اللحظات الحاسمة. واعتمد الجهاز الفني على توليفة غير متوازنة من اللاعبين الشباب وأصحاب الخبرة، مع تجاهل أسماء بارزة وجاهزة للمشاركة مثل رودريجو وتشواميني وكاريراس، في حين غاب نجوم يُفترض أن يقودوا الفريق مثل فينيسيوس جونيور وأردا جولر. كما لم ينجح بعض العناصر الشابة في إثبات قدرتها على تحمل المسؤولية، رغم التوقعات الكبيرة التي تحيط بها. وفي ظل هذا المشهد، يبدو ريال مدريد في مرحلة ضبابية حقيقية، وسط غياب الحلول السريعة، وتراجع الأداء، وحالة من عدم الوضوح بشأن مستقبل الفريق، ما يفرض على الإدارة مراجعة شاملة لمسارها قبل تفاقم الأزمة خلال الفترة المقبلة.