مدرب لانس: افتقرت إلى حسن التقدير أمام كومو
اعترف يانيك كاوزاك، المدير الفني لفريق لانس الفرنسي، بتحمله جانبًا من مسؤولية الهزيمة التاريخية التي تعرض لها فريقه أمام كومو الإيطالي بنتيجة 1-9، ضمن منافسات دوري أبطال أوروبا، مؤكدًا أن قراراته خلال الاستراحة بين الشوطين لم تكن موفقة وأسهمت في تفاقم الانهيار. وتحدث المدرب، البالغ 41 عامًا، عن الخسارة خلال المؤتمر الصحافي الذي سبق مواجهة مارسيليا، المقررة الأحد في الدوري الفرنسي، موضحًا أن فريقه أخفق على المستويين التكتيكي والنفسي، ولم يتمكن من التعامل مع قوة المنافس بعد استقبال هدف مبكر. وقال كاوزاك إن خطته كانت تعتمد على التماسك الدفاعي وانتظار الفرص، لكن استقبال الهدف الأول دفع لاعبيه إلى ترك مساحات أكبر، وهو ما استغله كومو بفضل الجودة الفنية التي يمتلكها، ليجد لانس نفسه في موقف بالغ الصعوبة. وتوقف المدرب مطولًا عند قراراته في غرفة الملابس، كاشفًا أنه كان أمام خيارين؛ إما إغلاق المساحات ومحاولة الحد من الأضرار مع التأخر بثلاثة أهداف، أو إجراء تغييرات هجومية بحثًا عن رد فعل يعيد الفريق إلى المباراة. لكنه اختار الخيار الثاني، ليتلقى فريقه ثلاثة أهداف إضافية خلال أول عشر دقائق من الشوط الثاني. وأضاف كاوزاك معترفًا بخطئه: «أعتقد أنني افتقرت إلى حسن التقدير في تلك اللحظة»، في إشارة إلى القرار الذي لم ينجح في إيقاف انهيار فريقه أمام التفوق الهجومي للمنافس. وبعد الصدمة، عقد الجهاز الفني واللاعبون جلسة مصارحة لمناقشة ما حدث، وصفها المدرب بأنها جرت بروح العائلة، رغم ما صاحبها من غضب وإحباط، معتبرًا أن التعبير عن تلك المشاعر قد يكون خطوة ضرورية لتجاوز الأزمة. كما اجتمع لاعبو لانس مع إدارة النادي، إذ نقل المدافع جوناثان جراديت أن رئيس النادي جوزيف أوغورليان لم يُخفِ استياءه من الأداء والنتيجة، مشيرًا إلى أن الفريق كان يستحق الانتقادات، وأن الهزيمة ينبغي أن تتحول إلى درس لا يُنسى خلال بقية الموسم. ورغم احتفاظه بمنصبه بعد السقوط القاسي، شدد كاوزاك على أن مستقبله الشخصي لا يشغل تفكيره في الوقت الراهن، خصوصًا أنه تولى المهمة قبل فترة قصيرة عقب رحيل الألماني دينو توبمولر، مؤكدًا أن تركيزه ينصب على إعادة الفريق إلى مستواه واستعادة توازنه قبل لقاء مارسيليا. من جانبه، دعا جراديت زملاءه إلى إظهار الشخصية والكبرياء في المرحلة المقبلة، معتبرًا أن الرد الحقيقي على الخسارة سيكون عبر الأداء والقدرة على النهوض سريعًا، وليس الاكتفاء بالاعتذار عن النتيجة الثقيلة.