حظر المراهنات يقلص إيرادات أندية البرازيل!
كشفت جلسة استماع أمام المحكمة العليا في البرازيل عن تداعيات متباينة لقرار حظر المراهنات الرياضية والكازينوهات عبر الإنترنت، بعدما تحدث ممثلو قطاع المتاجر الكبرى عن ارتفاع مبيعات المواد الغذائية، في مقابل تراجع الإيرادات المالية لعدد من أندية كرة القدم التي كانت تستفيد من رعاية شركات المراهنات. وأوضح رئيس الجمعية البرازيلية للسوبر ماركت، جواو جالاسي، أن استهلاك المواد الغذائية سجل نموًا فعليًا بنسبة 6.5% خلال الأسبوع الأول من تطبيق الحظر، معتبرًا أن جزءًا من الأموال التي كان ينفقها المواطنون على المراهنات عاد إلى الأسواق لتلبية الاحتياجات المعيشية، وشراء الغذاء، وسداد الديون. وكان الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا قد أصدر قرار الحظر في الخامس من أكتوبر الماضي، مستندًا إلى مخاوف حكومية بشأن تفاقم المديونية لدى شرائح من السكان، نتيجة الإنفاق المتزايد على منصات المراهنات والألعاب الإلكترونية. وفي المقابل، أثار القرار اعتراضات واسعة داخل الوسط الرياضي، خصوصًا أن عددًا من أندية الدوري البرازيلي يرتبط بعقود رعاية مع شركات تعمل في هذا المجال. وقال فلافيو دي أراوخو ويليمان، نائب رئيس نادي فلامنجو، إن الحظر قد يكلف النادي نحو 430 مليون ريال برازيلي سنويًا، بما يعادل قرابة 70 مليون يورو. ولم تقتصر الخسائر المعلنة على فلامنجو، إذ أبلغت أندية بارزة، بينها كورينثيانز وكروزيرو وبوتافوجو وفلوميننسي وجريميو وساو باولو، عن تراجع في عائداتها نتيجة القيود المفروضة على نشاط شركات المراهنات. وخلال جلسة الاستماع، انتقد ممثلو الأندية ضيق المهلة التي مُنحت للقطاع من أجل التكيف مع القرار، مشيرين إلى أن دولًا أوروبية، من بينها بلجيكا وإيطاليا وإسبانيا، اعتمدت فترات انتقالية امتدت عدة أشهر قبل تطبيق القيود على إعلانات المراهنات، بينما لم تتجاوز المهلة في البرازيل عشرة أيام. وتنظر المحكمة العليا حاليًا في طعون تقدم بها قطاع المراهنات ضد القرار، في وقت يخضع فيه الحظر، الصادر بموجب مرسوم، لنقاش داخل البرلمان، الذي يتعين عليه التصويت لمنحه قوة القانون قبل نهاية يناير المقبل. وتزداد حساسية الملف مع تعزيز المعارضة المحافظة أغلبيتها البرلمانية عقب الانتخابات التي جرت في 25 أكتوبر، وهو ما قد يؤثر في مسار النقاش التشريعي بشأن مستقبل الحظر، وانعكاساته الاقتصادية والاجتماعية والرياضية.