مع ريال بيتيس.. بيليجريني يعود إلى دورتموند!
يعود التشيلي مانويل بيليجريني، المدير الفني لريال بيتيس الإسباني، إلى ملعب بوروسيا دورتموند الألماني، الأربعاء، في مواجهة تحمل أبعادًا خاصة في مسيرته التدريبية، بعدما شهد الملعب واحدة من أكثر اللحظات قسوة في مشواره الأوروبي، عندما كان يقود ملقا الإسباني في دوري أبطال أوروبا عام 2013. ويخوض بيليجريني المواجهة مدعومًا ببداية مثالية لبيتيس في مرحلة الدوري، بعدما حقق ثلاثة انتصارات متتالية أمام ليل الفرنسي وبورتو البرتغالي وفينورد الهولندي، ليؤكد قدرة الفريق الأندلسي على منافسة الأندية البارزة، تحت قيادة مدرب يمتلك خبرة طويلة في الملاعب الأوروبية. وتعود ذكريات بيليجريني في دورتموند إلى ربع نهائي دوري الأبطال عام 2013، عندما كان ملقا قريبًا من بلوغ الدور نصف النهائي، قبل أن يستقبل هدفين في الوقت بدل الضائع، ليخسر أمام الفريق الألماني الذي كان يقوده آنذاك يورجن كلوب. وكانت الخسارة أكثر إيلامًا للمدرب التشيلي، الذي وصل إلى ألمانيا صباح المباراة بعد مشاركته في تشيلي بجنازة والده. ورغم تلك التجربة، واصل بيليجريني مسيرته مع كبار الأندية، وانتقل في صيف العام نفسه إلى مانشستر سيتي الإنجليزي، وقاده إلى الفوز بلقب الدوري الممتاز ولقبين في كأس الرابطة، قبل أن يغادر النادي عام 2016 دون تحقيق حلم التتويج بدوري أبطال أوروبا. ويبلغ المدرب التشيلي 73 عامًا، ويقود بيتيس منذ عام 2020، محققًا استقرارًا فنيًا انعكس على نتائج الفريق، الذي توج تحت قيادته بكأس ملك إسبانيا عام 2022، ونجح في بلوغ نهائي دوري المؤتمر الأوروبي عام 2025، كما حافظ على حضوره في المنافسات القارية خلال ستة مواسم متتالية. ويمتلك بيليجريني سجلًا حافلًا في الكرة الإسبانية، بعدما قاد فياريال إلى نصف نهائي دوري الأبطال عام 2006، واحتل معه المركز الثاني في الدوري الإسباني عام 2008، كما تولى تدريب ريال مدريد في موسم 2009-2010، وحقق الفريق تحت قيادته 96 نقطة، قبل رحيله بنهاية الموسم. ويعتمد مدرب بيتيس على فلسفة تقوم على تقديم كرة هجومية ممتعة، مستفيدًا من عناصر تمتلك قدرات فنية مميزة، يتقدمها إيسكو والمغربي عبدالصمد الزلزولي، في محاولة لمواصلة النتائج الإيجابية وتعزيز موقع الفريق في المنافسة الأوروبية. وتحظى مسيرة بيليجريني بتقدير عدد من المدربين، من بينهم الإيطالي دافيدي أنشيلوتي، الذي أشاد بسجله التدريبي واعتبره من أصحاب المسيرات الاستثنائية، مؤكدًا أنه لم يحصل دائمًا على التقدير الذي يستحقه. ولا ينظر بيليجريني إلى الألقاب باعتبارها المقياس الوحيد لنجاح المدرب، إذ يركز على تطوير أداء الفرق وتحسين ما تحقق سابقًا وفق فلسفته الخاصة. ويأمل مدرب بيتيس أن تكون مواجهة دورتموند فرصة جديدة لإثبات قدرته على المنافسة في أعلى المستويات، وتجاوز ذكريات الملعب الذي شهد إحدى محطاته الأوروبية الأكثر مرارة.