بعمر 81 عامًا.. بهادر يستعد لدخول موسوعة غينيس
احتفل المصري عز الدين بهادر، الثلاثاء، بعيد ميلاده الـ81، لكنه لم يتعامل مع بلوغه هذا العمر باعتباره محطة للاكتفاء بما حققه، بل يواصل رحلته مع كرة القدم بعزيمة لافتة، متمسكًا بحلمه في العودة إلى الملاعب وخوض تجربة رسمية جديدة، بحثًا عن تحطيم أرقام قياسية إضافية تضاف إلى سجله الاستثنائي في عالم الساحرة المستديرة. وبينما يحتفل كثيرون بأعياد ميلادهم باستعادة ذكريات الماضي، اختار بهادر أن يستقبل عامه الجديد بمواصلة التدريبات البدنية والفنية، واضعًا نصب عينيه هدفين كبيرين؛ الأول تحسين رقمه القياسي كأكبر لاعب كرة قدم يشارك في مباراة رسمية، والثاني أن يصبح أكبر لاعب محترف يسجل هدفًا في مباراة رسمية، ليكتب فصلًا جديدًا من حكايته الاستثنائية باسم مصر. وكان بهادر قد دخل موسوعة غينيس للأرقام القياسية عام 2020، بعدما شارك في مباراة رسمية مع نادي 6 أكتوبر المصري، وهو يبلغ 74 عامًا و125 يومًا، ليصبح أكبر لاعب كرة قدم نشط يشارك في مباراة رسمية وفق توثيق الموسوعة، ونجح خلال ظهوره التاريخي في تسجيل هدف من ركلة جزاء، قبل أن يضيف هدفًا آخر خلال تجربته الكروية. ورغم مرور أكثر من ست سنوات على ذلك الإنجاز، لم يفقد اللاعب المصري شغفه باللعبة، إذ يواصل برنامجه التدريبي في القاهرة، حيث يحرص على ممارسة التمارين الصباحية لمدة ساعة يوميًا في المنزل، إلى جانب خوض حصتين تدريبيتين مكثفتين أسبوعيًا تركزان على الجوانب البدنية والمهارية، فضلًا عن اهتمامه بالنظام الغذائي للحفاظ على لياقته وقدرته على مواصلة التحدي. وكشف بهادر أن طموحه لا يتوقف عند تحسين رقمه السابق، بل يتطلع إلى الانضمام إلى أحد أندية دوري الدرجة الأولى أو الثانية، والحصول على فرصة للمشاركة في مباراة رسمية، مع استهداف تسجيل هدف جديد يجعله أكبر لاعب يسجل في مباراة احترافية، وهو الرقم الذي ارتبط بالياباني كازويوشي ميورا، الذي سجل بعمر 50 عامًا و14 يومًا. وحصل بهادر على موافقة مبدئية من موسوعة غينيس بشأن محاولته الجديدة، إلا أن الخطوة الأهم لا تزال مرتبطة بالعثور على نادٍ يمنحه فرصة المشاركة الرسمية، وتوفير الظروف المناسبة لاستيفاء متطلبات توثيق الرقم القياسي. ولا تنفصل طموحات بهادر عن رغبته في تقديم إنجاز جديد لبلاده، إذ يرى أن نجاحه في تحقيق هدفه سيمثل إضافة رياضية باسم مصر، كما سيمنح النادي الذي يتبنى تجربته فرصة الارتباط بحدث استثنائي يحظى باهتمام إعلامي واسع. وتبقى قصة عز الدين بهادر نموذجًا مختلفًا في عالم كرة القدم، فالرجل الذي انتظر سنوات طويلة لتحقيق حلم الاحتراف، لم يتوقف عند دخول موسوعة غينيس، ولم يعتبر إنجازه السابق نهاية الرحلة، بل اختار أن يجعل عامه الحادي والثمانين بداية لتحدٍ جديد، عنوانه الطموح والإصرار والرغبة في كتابة التاريخ من جديد.