بالأرقام.. لاتسيو يقلب موازين الكالتشيو
فجّر فريق لاتسيو مفاجأة من العيار الثقيل في الدوري الإيطالي خلال الموسم الحالي 2026-2027، بعدما حافظ على سجله خاليًا من الهزائم خلال أول 9 مباريات، ليتواجد في صدارة جدول الترتيب برصيد 25 نقطة، في بداية استثنائية جاءت على عكس كل التوقعات، خاصة في ظل الأزمات المالية التي يعاني منها النادي واحتجاجات جماهيره ضد الإدارة. ويعيش نسور العاصمة موسمًا استثنائيًا تحت قيادة المدرب جينارو جاتوزو، الذي نجح في إعادة الفريق إلى الطريق الصحيح، رغم الأجواء الصعبة التي أحاطت بالنادي قبل انطلاق الموسم، بعدما كانت التوقعات تشير إلى إمكانية تكرار سيناريو الموسم الماضي، الذي أنهاه لاتسيو في المركز التاسع بالكالتشيو، ليفقد فرصة المشاركة في البطولات الأوروبية ويرحل مدربه ماوريسيو ساري. وجاء تعيين جاتوزو وسط حالة من الانقسام بين جماهير لاتسيو، التي لم تكن متحمسة للمدرب الإيطالي، خاصة بعد تجربته المضطربة مع المنتخب الإيطالي، والتي فشل خلالها في التأهل إلى كأس العالم، إلى جانب سجله غير المقنع في الدوري الإيطالي خلال تجاربه السابقة مع نابولي وميلان. ورغم كل هذه الظروف، نجح جاتوزو في قلب الموازين وقيادة لاتسيو إلى انطلاقة مذهلة، وعلى الصعيد المالي، لم تتجاوز قيمة استثمارات لاتسيو في صفقات فترة الانتقالات الصيفية الماضية 22 مليون يورو، ليحتل المركز الخامس عشر بين أندية الدوري الإيطالي من حيث الإنفاق، كما كان واحدًا من 7 أندية فقط أنهت فترة الانتقالات بأرباح بلغت 21 مليون يورو، رغم خسارته أحد أبرز لاعبيه، ماريو جيلا، الذي انتقل إلى ميلان. وبلغت القيمة الإجمالية لتكوين قائمة لاتسيو 159 مليون يورو، ليحتل الفريق المركز التاسع بين أندية الكالتشيو، كما جاء في المركز التاسع أيضًا وفقًا للقيم السوقية للاعبين المقدرة من موقع «ترانسفير ماركت» العالمي، بإجمالي 262 مليون يورو، ورغم ذلك، يتواجد «النسور» بين الكبار متجاوزين بصورة لافتة جميع التوقعات المسبقة. ولا تتوقف أزمات لاتسيو عند الجانب المالي، إذ تقاطع غالبية جماهير النادي مباريات الفريق على ملعب أولمبيكو، احتجاجًا على إدارة النادي، وهو ما انعكس بوضوح على الحضور الجماهيري، الذي بلغ متوسطه 9,412 مشجعًا فقط خلال الموسم الحالي، مقارنة بـ44,077 مشجعًا في موسم 2024-2025. ورغم المقاطعة الجماهيرية لمباريات الفريق على ملعبه، حظي لاتسيو بمساندة استثنائية خارج أرضه، بعدما احتشد نحو 10 آلاف مشجع لدعم الفريق خلال مواجهته أمام ساسولو. وعلى الرغم من البداية القوية، لا تزال هناك شكوك بشأن قدرة لاتسيو على الحفاظ على مستواه الحالي حتى نهاية الموسم، خاصة أن الفريق لا يُعد مرشحًا واقعيًا للمنافسة على لقب الدوري الإيطالي، أو ما يُعرف بـ«السكوديتو». ويمتلك لاتسيو جدول مباريات أقل ازدحامًا مقارنة بمنافسيه، بسبب غيابه عن المشاركات الأوروبية، وهو ما يمنحه فرصة للتركيز على المنافسات المحلية، مع استهداف إنهاء الموسم ضمن المراكز المؤهلة للبطولات الأوروبية.