الهلال يطارد الصدارة والفتح يبحث عن طوق النجاة
تتجه الأنظار، السبت، إلى منافسات الجولة الثانية عشرة من الدوري السعودي للمحترفين، التي تحمل مواجهات مهمة على مستوى صراع القمة ومعركة الهروب من المراكز الأخيرة، وفي مقدمتها لقاء الهلال والفتح، الذي يمثل فرصة للفريق العاصمي لاستعادة موقعه في صدارة الترتيب. وتغيرت ملامح المنافسة على القمة قبل انطلاق مباريات السبت، بعدما فرض القادسية والنصر نفسيهما في المركزين الأول والثاني برصيد 28 نقطة لكل منهما، إثر فوز الأول على الرياض بسداسية دون رد، وتجاوز الثاني عقبة الخلود بنتيجة 5-3، ليتراجع الهلال إلى المركز الثالث بفارق نقطة واحدة، بعدما توقف رصيده عند 27 نقطة. ويدخل الهلال اختبار الفتح واضعًا نصب عينيه حصد النقاط الثلاث، التي تعيده مباشرة إلى المركز الأول، مستفيدًا من امتلاكه مباراة مؤجلة أمام الرياض، إلى جانب امتلاكه سجلًا مميزًا في المسابقة، بعدما حقق تسعة انتصارات مقابل خسارة واحدة. وكان الفريق قد استعاد القمة في الجولة السابقة عقب تفوقه على القادسية، لكن نتائج منافسيه أعادت ترتيب الأوراق مجددًا، ليصبح مطالبًا بالفوز من أجل عدم منح القادسية والنصر فرصة الابتعاد في سباق الصدارة، علمًا بأن النصر يمتلك بدوره مباراة مؤجلة أمام الأهلي. وتأتي المواجهة في توقيت يحتاج فيه الهلال إلى استعادة توازنه، بعدما تلقى خسارة قارية غير متوقعة أمام الشمال القطري بنتيجة 1-3 في دوري أبطال آسيا للنخبة، وهي النتيجة التي أوقفت مسيرته الآسيوية وأثارت التساؤلات حول قدرة الفريق على تجاوز التعثر سريعًا. وفي مواجهة لا تقل أهمية، يتجدد التنافس بين الفيحاء والفيصلي في ديربي سدير، وسط تطلعات متباينة للفريقين اللذين يبحثان عن نتيجة تمنحهما مساحة أكبر للابتعاد عن مناطق الخطر. ويخوض الفيحاء اللقاء من المركز الخامس عشر برصيد 8 نقاط، مدفوعًا بتعادله الأخير مع الحزم بهدفين لكل فريق، وهي النتيجة التي يأمل مدربه البرازيلي فابيو كاريلي البناء عليها، مع ضرورة تصحيح الأخطاء الدفاعية واستغلال الفرص الهجومية بصورة أفضل. ويعتمد الفيحاء على قدرات مهاجمه الزامبي فاشون ساكالا، الذي يمثل عنصرًا مهمًا في محاولات الفريق الهجومية، أملًا في استثمار عاملي الأرض والجمهور والخروج بانتصار يغير موقعه في جدول المسابقة. أما الفيصلي، فيحتل المركز الرابع عشر برصيد 10 نقاط، ويدخل الديربي بمعنويات مرتفعة بعد فوزه على أبها في المباراة المؤجلة من الجولة الثامنة، متطلعًا إلى مواصلة صحوته وتوسيع الفارق مع منافسه المباشر. وفي بريدة، يخوض التعاون مواجهة مهمة أمام الاتفاق، بعدما أصبح الفريق مطالبًا بكسر صيامه عن الانتصارات المحلية، عقب مرور 11 جولة دون أن يتمكن من تحقيق أي فوز في الدوري. ويقبع التعاون في المركز قبل الأخير برصيد 4 نقاط، وهو وضع يزيد من صعوبة موقفه ويضع لاعبيه تحت ضغط ضرورة استعادة نغمة الانتصارات، خصوصًا أن استمرار نزيف النقاط قد يعقد مهمته في الابتعاد عن منطقة الهبوط. ورغم معاناته في المسابقة المحلية، حصل التعاون على دفعة معنوية من انتصاره الأخير على الفيصلي الأردني في دوري أبطال آسيا 2، محققًا فوزه الثاني في البطولة، وهو ما يمنح المدرب الصربي فوك رازوفيتش فرصة لمحاولة نقل الحالة الإيجابية إلى منافسات الدوري. ويأمل التعاون أن تكون المواجهة أمام الاتفاق نقطة تحول في موسمه، وأن ينجح لاعبوه في استثمار الفرص وإنهاء سلسلة النتائج السلبية التي لازمته منذ بداية المنافسات. في المقابل، يصل الاتفاق إلى بريدة بأفضلية معنوية وفنية، بعدما تغلب على الخلود بثلاثة أهداف في الجولة الماضية، رافعًا رصيده إلى 18 نقطة في المركز السابع، ليعزز آماله في الاقتراب من فرق المقدمة. ويسعى الفريق بقيادة مدربه الأسترالي آرثر باباس إلى مواصلة حصد النقاط وتثبيت أقدامه ضمن أندية النصف الأول من الجدول، مستفيدًا من الفارق في النتائج بينه وبين منافسه، في مواجهة تمثل فرصة مهمة لتعزيز موقعه قبل دخول مراحل أكثر صعوبة من الموسم.