ما سر صلابة دفاع دورتموند بالبوندزليجا؟
فرض الدولي الألماني فالديمار أنطون نفسه كأحد أبرز أوراق بوروسيا دورتموند الدفاعية مع بداية الموسم الجديد، مستفيدًا من غياب نيكو شلوتربيك وإيمري تشان، ليؤكد أنه قادر على تحمل مسؤولية قيادة الخط الخلفي في أصعب الظروف. المدافع الألماني أصبح أحد أسباب البداية الدفاعية القوية لدورتموند تحت قيادة نيكو كوفاتش، بعدما ساهم في خروج الفريق بشباك نظيفة خلال 3 من أول 4 مباريات في الدوري الألماني، في وقت كان فيه النادي يفتقد اثنين من أهم عناصره الدفاعية والقيادية. ولم تكن فترة الصيف سهلة داخل أروقة دورتموند، رغم غياب المباريات الرسمية، بعدما انشغلت الإدارة بإبرام عدد من الصفقات، إلى جانب التعامل مع إصابة شلوتربيك في الكاحل خلال مشاركته مع منتخب ألمانيا في كأس العالم 2026. وكانت إصابة شلوتربيك تعني غياب نائب قائد الفريق عن بداية الموسم، بينما افتقد دورتموند أيضًا قائده إيمري تشان خلال أولى المباريات، لتتجه الأنظار إلى اللاعب القادر على سد الفراغ وقيادة الخط الخلفي. وجاء أنطون في الموعد، صاحب الـ30 عامًا، الذي انضم إلى دورتموند في صيف 2024 قادمًا من شتوتجارت، احتاج لبعض الوقت حتى يتأقلم مع فريقه الجديد، لكنه نجح منذ بداية العام الحالي في تقديم مستويات ثابتة، وواصل الأداء نفسه مع انطلاق الموسم الجديد. وبوجود أنطون إلى جانب عناصر شابة مثل جوان جادو وفيليبو ماني، حافظ دورتموند على نظافة شباكه في 3 من أول 4 مباريات بالبوندزليجا، قبل أن يظهر المدافع الألماني مرة أخرى في مواجهة فريقه السابق شتوتجارت، التي انتهت بفوز دورتموند بهدف دون رد. وشارك أنطون في تلك المباراة إلى جانب شلوتربيك في قلب دفاع دورتموند، لكن ما قدمه الفريق خلال الأسابيع الأولى للموسم يؤكد أن كوفاتش وجد في مدافعه عنصرًا قادرًا على الحفاظ على تماسك الخط الخلفي حتى في ظل غياب أبرز قادته. والمباراة الوحيدة التي اهتز خلالها دفاع دورتموند بشكل واضح كانت أمام هوفنهايم، في اللقاء الذي انتهى بفوز مثير للفريق بنتيجة 3-2، بينما ظهر الفريق بصورة أكثر صلابة في بقية مبارياته. ولا يقتصر طموح أنطون على إثبات نفسه مع دورتموند، بعدما حصل على فرصة جديدة مع منتخب ألمانيا تحت قيادة يورجن كلوب، الذي ضمه إلى قائمة الفريق لمواجهتي صربيا يوم 1 أكتوبر واليونان بعد ثلاثة أيام، ضمن أول فترة توقف دولي للمدرب الجديد. ويأمل أنطون في تحويل مكانته المتزايدة مع دورتموند إلى دور أكبر مع المنتخب الألماني، خاصة أن إمكانياته كانت محل تقدير من جوليان ناجلسمان، المدير الفني السابق لألمانيا، الذي وصفه بأنه «عنصر يربط الفريق ببعضه» و«قائد هادئ». وتكشف هذه الكلمات عن أهم ما يميز أنطون داخل الملعب، فهو لا يعتمد فقط على قوته الدفاعية، وإنما يمنح الخط الخلفي خبرة إضافية، ويتحمل المسؤولية عند غياب أصحاب الخبرة، كما يمثل بالنسبة لمدربه لاعبًا يمكن الاعتماد عليه بثقة. وتؤكد أرقامه مدى ثبات مستواه، بعدما شارك أساسيًا في جميع مبارياته الـ35 مع دورتموند في الدوري الألماني وكأس ألمانيا الموسم الماضي، كما بلغت دقة تمريراته 91%، ليمنح فريقه عنصرًا إضافيًا من الأمان في بناء اللعب والاستحواذ على الكرة.