نجوم الأمس يشعلون حنين «خليجي 27»

بدأت بطولة كأس الخليج في الاقتراب أكثر من أجواء الشارع الخليجي، مع دخول «خليجي 27» مرحلة جديدة من الترويج قبل انطلاق المنافسات في مدينة جدة، التي تستعد لاحتضان البطولة للمرة الأولى في تاريخها، خلال الفترة من 23 سبتمبر وحتى 6 أكتوبر المقبل. واختارت الحملة الترويجية للنسخة المقبلة العودة إلى ذاكرة البطولة من بوابة نجومها السابقين، في محاولة لربط الماضي بالحاضر واستحضار أسماء صنعت جانبًا مهمًا من تاريخ كرة القدم الخليجية. وظهر في العمل الترويجي السعودي محمد نور، والعراقي حسين سعيد، واليمني علي النونو، والإماراتي فهد خميس، والقطري إبراهيم خلفان، والعماني عماد الحوسني، والكويتي فهد الأنصاري، والبحريني حمود سلطان. وصُوّر العمل في جدة التاريخية، لتلتقي رمزية المدينة القديمة مع أسماء ارتبطت بسنوات مختلفة من عمر كأس الخليج، في مشهد يعكس الهوية التي تسعى البطولة إلى تقديمها قبل وصول المنتخبات إلى أرض الملعب. ولم يكن اختيار جدة التاريخية مصادفة، بعدما استُلهم شعار «خليجي 27» من «رواشين» المنطقة التاريخية، فيما جاء الشعار اللفظي «أهلًا بالخليج» ليحمل معاني الترحيب والضيافة والتقارب الذي ارتبط بالبطولة منذ انطلاقتها. وتحاول الحملة استعادة جانب من روح كأس الخليج الأولى، حين كانت كرة القدم في المنطقة لا تزال في مراحل التأسيس، وكانت البطولة تمثل فرصة مهمة للمنتخبات الخليجية للاحتكاك واكتساب الخبرة ورفع مستوى المنافسة، إلى جانب دورها في تعزيز التواصل بين أبناء المنطقة. وانطلقت كأس الخليج من البحرين عام 1970 بمشاركة أربعة منتخبات فقط، هي البحرين والسعودية والكويت وقطر، قبل أن تنتقل البطولة بعد عامين إلى الرياض في أول استضافة سعودية، مع انضمام المنتخب الإماراتي إلى دائرة المشاركين. ومع مرور أكثر من خمسة عقود، تحولت كأس الخليج من مجرد منافسة كروية إلى جزء راسخ من الذاكرة الرياضية الخليجية، بعدما ارتبطت بها أجيال متعاقبة من اللاعبين والمنتخبات، وأصبحت مبارياتها ونجومها ونتائجها حاضرة في وجدان الجماهير. وتحمل مشاركة نجوم سابقين في الحملة الترويجية دلالة خاصة، إذ يمثل كل اسم منهم حقبة مختلفة من تاريخ البطولة. ويأتي العراقي حسين سعيد في مقدمة الأسماء التاريخية، بعدما تصدر هدافي نسخة 1979 برصيد عشرة أهداف، بينما ارتبط فهد خميس بتاريخ المنتخب الإماراتي ومشاركاته الخليجية خلال حقبة الثمانينات، إلى جانب أسماء مثل محمد نور وعماد الحوسني وعلي النونو وإبراهيم خلفان وفهد الأنصاري وحمود سلطان. وتعود كأس الخليج إلى السعودية في النسخة المقبلة، لكنها تفتح صفحة جديدة في تاريخ استضافتها، بعدما انتقلت البطولة للمرة الأولى إلى جدة، التي ستحتضن المباريات على ملعبي مدينة الملك عبدالله الرياضية ومدينة الأمير عبدالله الفيصل الرياضية. وأوقعت القرعة المنتخب السعودي إلى جانب العراق وعُمان والكويت في المجموعة الأولى، فيما تضم المجموعة الثانية منتخبات الإمارات وقطر والبحرين واليمن، لتبدأ الحسابات مبكرًا بين المنتخبات الطامحة إلى المنافسة على اللقب. وتبدو الرسالة التي تحملها الحملة الترويجية أوسع من مجرد العد التنازلي للبطولة؛ فهي تستعيد أسماء ووجوهًا من الماضي لتؤكد أن «خليجي» ليست مجرد بطولة تتجدد كل عامين، وإنما ذاكرة مشتركة صنعتها أجيال من اللاعبين والجماهير، وتطورت معها كرة القدم في المنطقة. وبعد 56 عامًا من انطلاق البطولة من البحرين، تستعد جدة لاستقبال النسخة السابعة والعشرين، في محطة جديدة لمسيرة المسابقة التي تغيّرت كرة القدم الخليجية كثيرًا منذ ظهورها الأول، لكن مكانتها الخاصة لدى الجماهير ظلت حاضرة، لتمنح «خليجي 27» فرصة الجمع بين إرث الماضي وطموحات الحاضر.


  أخبار ذات صلة