النجم الساحلي مهدد بالهبوط إلى دوري الهواة!

يعيش نادي النجم الساحلي التونسي سباقًا مع الزمن لتسوية ملفاته المالية العالقة، والحصول على إجازة المشاركة في منافسات الدوري التونسي الممتاز للموسم الجديد، في ظل ضرورة سداد مبالغ مالية كبيرة قبل الموعد المحدد من الجهات الرياضية. وتسعى الهيئة التسييرية للنادي إلى توفير أكثر من 500 ألف دولار أمريكي لتسوية عدد من النزاعات المالية، على أن يتم سداد المستحقات المطلوبة قبل العاشر من أغسطس الجاري، من أجل تفادي أي عقوبات قد تؤثر على مستقبل الفريق في المسابقة المحلية. ونجحت الهيئة خلال الفترة الماضية في توفير نحو 300 ألف دولار، خصص جزء منها لتغطية احتياجات التحضير للموسم الجديد، إلى جانب مبالغ أخرى لدعم تحركات النادي خلال فترة الانتقالات الصيفية، إلا أن الأولوية الحالية تتمثل في غلق الملفات المالية التي تهدد حصول الفريق على الإجازة. وتتضمن قائمة المستحقات مبالغ متأخرة للمدربين السابقين لسعد الدريدي وفوزي البنزرتي، بالإضافة إلى خمسة ملفات أخرى تصنف ضمن القضايا العاجلة التي يتعين على النادي تسويتها في أقرب وقت. ويخوض النجم الساحلي حاليًا فترة الإعداد للموسم الجديد تحت قيادة مدربه الفرنسي كريستيان براكوني، حيث يقيم الفريق معسكرًا تدريبيًا في غرب تونس، وسط تركيز من الجهاز الفني على رفع الجاهزية البدنية والفنية قبل انطلاق المنافسات الرسمية. وفي المقابل، حذر كريم العكروت، رئيس الهيئة التسييرية للنجم الساحلي، من خطورة استمرار الأزمة المالية، مؤكدًا أن عدم تسوية المستحقات المطلوبة في الموعد المحدد قد يعرّض النادي لعقوبات رياضية قاسية، من بينها إمكانية الهبوط إلى دوري الهواة. وكشف العكروت أن الهيئة تمكنت من تجميع ما يقارب ثلث المبلغ المطلوب خلال الأيام الماضية، بينما تتواصل الجهود لتوفير بقية المستحقات قبل انتهاء المهلة، في ظل صعوبة الوضع المالي الذي يمر به النادي. وتحركت جماهير النجم الساحلي بدورها في ولاية سوسة وعدد من المدن التونسية، بهدف مساندة النادي ماليًا وتوفير الموارد اللازمة للخروج من الأزمة، حيث تشمل المبادرات المطروحة اقتناء نحو 7 آلاف اشتراك سنوي، إلى جانب تقديم تبرعات عاجلة للمساهمة في تغطية المبالغ المتبقية. وتأتي هذه الأزمة في وقت يسعى فيه النجم الساحلي إلى استعادة مكانته الرياضية، بعدما أثرت الديون المتراكمة خلال المواسم الأخيرة على قدرته التنافسية، الأمر الذي انعكس على نتائجه وابتعاده عن سباق الألقاب. وأنهى الفريق الموسم الماضي في المركز السابع بجدول الدوري التونسي برصيد 41 نقطة، بفارق 25 نقطة عن النادي الإفريقي، الذي توج باللقب، ليواصل النجم مرحلة صعبة على المستوى الرياضي والإداري. ويملك النجم الساحلي تاريخًا بارزًا في الكرة التونسية والقارية، إذ توج بدوري أبطال أفريقيا عام 2007، ويعد ثالث أكثر الأندية تتويجًا بالألقاب المحلية في تونس خلف الترجي والنادي الإفريقي. ورغم تاريخه الكبير، لم يسبق للنجم الساحلي الهبوط من الدوري الممتاز، باستثناء تعرضه لعقوبة التجميد بقرار من السلطات عام 1961، على خلفية أحداث شغب أعقبت خسارته أمام الترجي بهدفين دون رد في الدور ربع النهائي لكأس تونس. وعاد النجم إلى منافسات الدوري الممتاز في الموسم التالي، وتمكن حينها من تحقيق الثنائية المحلية، بعدما توج بلقبي الدوري والكأس، في واحدة من أبرز المحطات التاريخية للنادي. وتترقب جماهير النجم الساحلي حسم الملف خلال الأيام المقبلة، على أمل نجاح الهيئة التسييرية في توفير المبلغ المطلوب وإغلاق النزاعات العالقة، بما يضمن استمرار الفريق في الدوري الممتاز ويفتح الباب أمام بداية جديدة بعيدًا عن شبح العقوبات.


  أخبار ذات صلة